صليبيون يصنفون غيرهم بإسلاميين

SALEH QADIبقلم الاستاذ صالح قاضي جوهر

إصدار ” نقاريت ” لهذا اليوم يتعلق ب “بيوسف أفندي” الذي يصادف كلمة مصرية تشبهها وهي “أفندي” التي تطلق على الأشخاص الذين يرتدون الملابس الغربية وللاشخاص المتعلمين . وفي كثير من الدول إن فاكهة “المندرين ” أيضا يطلق عليها اسم “يوسف أفندي” ، وكم أنا مسرور لأنني وجدت اسماً لأصدقائي وهو يوسف أفندي.

إن المصالحة كانت مبدئي لمدة طويلة، وبمرور الوقت أضفت إليها مبدء حرية التعبير. وهذان المبدئين هما عزيزان على قلبي لأنهما يرتبطان بكل المبادئ التي أحملها. وكغيري من الناس لقد استثمرت في هذين المبدئين لإيماني بأن خلاصنا الوطني يعتمد على قول الحقيقة والمصالحة وهما التوأمين الذان يشكلان حجر الزاوية لأمتنا.

من المؤكد أنني مستاء من فشلنا كوطن في تحقيق إنجازات ذات معنى وأنا مساهم في ذلك الاحباط الذي نعاني منه. ولكن يعلم الله أنني بذلت قصارى جهدي وسأظل بالرغم من الانتكاسات. وليس من عادتي أن أخجل من تناول القضايا الخلافية خوفاً من استفزاز أصحابي ورفقائي وذلك لأنني ملزم بأن أوفي بوعدي .

إن المصالحة تصب في المصلحة الوطنية المشتركة ولذلك أنا بدوري أتبنى كل شيئ يساهم في تحقيق ذلك الهدف مهما كان صغيرًا. وبتلك الروح أكتب كل الوقت للمساهمة في تصحيح المواقف الخاطئة وإظهار وجهة نظر مختلفة حتى ولو كانت غير مريحة. ولا أفعل ذلك انطلاقا من حقد بل لأن هدفي في الحياة هو “إبلاغ المعلومة الحقيقية للأرتريين، ومحاولة الهامهم وتشجيعهم.

يمكن اعتبار مقالي لهذا اليوم متابعة لما كتبته في 17ابريل 2014 بعنوان ” سياسة الأسماء والطبقرافية” ولكن هذه المرة أعبر عن حسدي “للصليبيين” في وسط “ارتريون لتسهيل الحوار الوطني” Eritrean Facilitating National Dialogue (EFND) الذين يعرضون أنفسهم كإصلاحيين في الوقت الذي لم يصلحوا أنفسهم وضمائرهم ومع ذلك لديهم الجرأة لتعريف أنفسهم ك ” ليبراليين وتقدميين ” وغيرهم ك ” إسلاميين ، وأنا أحد ضحاياهم و أحسدهم على ذلك . وأتسأل لماذا معظم الناس تمر عليهم مثل هذه التصنيفات الشنيعة بكل بساطة من دون أن يتصدوا لهؤلاء المتعصبين؟ ماذا لو أبدأ باطلاق تصنيفات ” اسلامي ” أو صليبي ” على كل من يخالفني؟ ولكنني لازلت أقاوم ذلك بالرغم من الاستفزازات الكثيرة. مهاجمة الأفراد في مصدر قوتهم هو أسلوب شرير يستخدمه المتعصبون .

أي ارتري مسلم لا يعجبهم اسمه بكل بساطة هو مصنف عندهم بأنه ” إسلامي ” و ” جهادي “. شكرا للأعلام الغربي، فقد تم تكرار المصطلحين أكثر من اللازم وتم الترويج لهما وأصبحا مقبولين في القاموس السياسي مما دعا بعض قادة EFND ليستخدموهما بحرية .
في البداية أود أن أوضح بأن هذه الرسالة هي رسالة عامة ولكنها خاصة بأفراد قليلين يعرفون أنفسهم والذين يدعون بأنهم ” تقدميون ليبراليون “. ولكن هناك ما يقابل وصف ” إسلاميين وجهاديين ” في المسيحية وهو يناسبهم بارتياح وهو مصطلح “الصليبيين.”

في اغسطس 2013 عقدت مجموعة EFND مؤتمرها الاول في (ارلينغتون – فرجينيا ) وقد كانت هناك هذه الأسماء* التي تشبه لقاء الأقارب وجمعية القرية ( Uqqub ) :
د.عقبازقي يوهانس
د. أفورقي باولوس
د. كيداني منقستأب
د. قرماي نجاش
د. منتاي مسمر
د.يعبيو ولدي ماريام
السيد تخلاي أبرها
السيد تسفاقرقيس قبري سلاسي
د. أنقسوم اسبها
السيد أمانئيل حدرات
السيد تولدي استيفانوس
*لقد طلب ثلاثة منهم عدم ذكر أسمائهم ضمن القائمة . ولكن ليس من الصعب تخمين أسمائهم .

وفي أكتوبر 2014 التقى هؤلاء مجددا في ( فيينا – فيرجينيا ) وها هي الاسماء (ولا يمكنك أن تخطئ الاسم الوحيد الذي يجعلهم متنوعين كما يعتقدون!) :
د. عقبازقي يوهانس
د. أرأيا دبساي
د. يعبيو ولدي ماريام
د. ظقاي ايساق
هبتوم يوهانس
أمانئيل حدرات
بيان نجاش
د. أوت ولدي ميكائيل
تولدي استيفانوس

مما لا شك فيه أنه كانت هناك محاولة صادقة من بعض النشطاء من هؤلاء لجعل الاجتماع شاملا ولكن التسوق المحموم للحصول على مشاركة المسلمين لم ينتج عنه شيئ كما هو واضح في قائمة الأسماء .
لا أعتقد أن أولئك الذين يصفون أنفسهم بالتقدميين قد استوعبوا الدرس الذي استمروا يفشلون فيه منذ أيام الطائفية التي فشلت فيها ELNA (ارتريون من أجل الحرية في شمال امريكا) والتي كانت تعرف على نطاق واسع بأسمها بالتقرينية ( إناساإى) والتي لا تزال آثار طائفيتها تشل نضال الارتريين إلى هذا اليوم.

لقد أخبرني صديق قديم كان يعيش في أثيوبيا أنه قام بزيارة عمل الى أمريكا في منتصف السبعينات وكان من المؤيدين لقوات التحرير الشعبية ( والتي كانت بقيادة مشتركة لكل من اسياس وسبي ). وقد حضر حفل زفاف في الساحل الشرقي من امريكا وقد استغرب عند سماعه لكوادر
( إناساإى) وهم يشتمون سبي في أغنية الحفل (سبي ادحرحري، يعاهو، أدحرحري) (سبي رجعي يعاهو رجعي ) قال صديقي، “أنني عرفت سبي كزعيم للتنظيم الذي أؤيد وهنا كان الكادر يصنفونه كطائفي وقائد فاسد.”

رحم الله سبي لقد تمت اهانته من قبل كثير من الارتريين بطريقة ليس لها مثيل في تأريخ ارتريا الحديث .
ربما أصابت زميلي لدغة كانت غير فعالة حتى استيقظت في منتصف التسعينات لتبدء فعاليتها، فصديق الامس عاتبني على موقفي المضاد للجبهة الشعبية مما جعله يقطع علاقتنا ببعض ويبتعد عني.
وأنا اذ أذكر هذه القصة اليوم أخشى أن يقوم قلة من الأفراد بقطع علاقاتهم معي بعد قراءتهم لهذا المقال ولكن لا أستطيع فعل شيئ حيال ذلك، لأنني أخترت أن أنام على طريق السكة حديد كما تقول الحكمة بلغة التجرينية.

أن بيان EFND يبدو حقيقي جدا بما يخص الشمولية والتنوع، ولقد أظهر أعضاؤها صفة الشمولية وخاصة عندما تحركوا بصورة محمومة لكسب المسلمين وهم يرتبون لعقد الاجتماع . ولكن للأسف لقد فشلوا في جذب أي شخص لا يشبههم ومع ذلك لم يكن عندهم وقفة ليسألوا أنفسهم بكل تجرد لماذا فشلوا في ذلك. هل لم يكن عندهم شبكة متنوعة من الاصدقاء ليبدأوا بهم؟ وأنا كلي أمل بأن تساعدهم نصيحتي التي أكررها هنا للمرة الألف: يجب على كل الارتريين المؤيدين للعدالة معرفة السبب الحقيقي.

إن أي شريحة من الوطن لها هم وطني يشاركها فيه كل المواطنين كما لديها هموم خاصة بها تتعلق بحقها في المواطنة. فمثلا في القضايا الوطنية، يجب على الليبراليين والوطنيين من المسلمين أن يقلقوا عندما يرتكب الحزب الحاكم تجاوزات ضد الكنيسة الاورثودوكسية، لأن ذلك الفعل يقلق نصف مواطنيهم ومباشرة يجب أن تكون تلك قضيتهم وأن يناضلوا ضد الظلم وأن يعبروا عن معارضتهم بشكل صريح . وبشكل مماثل يجب على المواطنيين المسيحيين أن يشعروا بالقلق ازاء قضايا المسلمين لأنها تتعلق بالنصف الاخر من مواطنيهم. وبذلك يكون لدينا قضية وطنية واحدة وغير مقسمة وذلك يساعدنا على المصالحة مع ضمائرنا وأنفسنا.

ان الحقيقة المؤكدة هي بأن المسلمين غائبون عن معظم اجتماعات المهاجرين الارتريين في الغرب، وهذا يقلق العديد من الارتريين الذين بذلوا قصارى جهدهم لتضييق الفجوة، في حين يرى عدد قليل من الناس بأن هذا شأن عادي. وأنني أعرف بأن أغلبية المسلمين غير مهتمين بالمنلوجات التي تقوم بها مبادرات كالتي قامت بها EFND، وبالمثل، أن المسيحيين غير مهتمين بمنلوجات المسلمين. فلذلك هناك حاجة الى الشجاعة في طرح القضايا التي يتم إخفاؤها تحت الطاولة ، ويجب على المواطنين إثارة القضايا الحقيقية ويحددوا ما اذا كانت وطنية أم لا ؟ فاذا كانت ذات أبعاد وطنية تتعلق بأي جزء من مجتمعنا يجب اعتمادها في البرامج المختلفة. وبذلك فان وحدتنا الوطنية المعتدى عليها والمصالحة الوطنية سوف يتم استبدال قلق حقيقي بها ولن يكون الوصول الى ذلك صعباً لأن الجميع يؤمن بضرورتها.

وكل من يقرأ ورقة عمل EFND وهي تتكون من 17 صفحة يصاب بصدمة من عدم ورود موضوع اللاجئين في السودان أو ذكرهم، وعدم ذكر الأراضي المستباحة في ارتريا، أوالقضايا الثقافية التي تهم المسلمين، الخ … وهذه ليست قضايا جانبية، بل هي متجزرة في مظالم المسلمين الارتريين وجوهر قضاياهم. وبالمقابل ان ورقة EFND مليئة بأمثلة من قضايا كينيا والصين والصومال. وهذا يفضح جهل وضيق أفق هذه المجموعة فيما يتعلق بقضايا الارتريين. وتعطي الوثيقة انطباعا بأن حدود ارتريا تتوقف عند المرتفعات أو في قرية “عد تكليزان” كما نبه حروي تدلا بايرو ذات مرة. أنني أتوقع بأن المحترمين حاملي شهادات الدكتوراه يعرفون جغرافية ارتريا حتى وإن كانوا يجهلون شرائح مجتمعها المختلفة! ومن المؤسف أن بعض الناس يختبئون في مكان ما، وعندما يتخيل لهم بأن النضال قد وصل ذروته وحان وقت النصر يظهرون فجأة وهم يتوقعون أن يستقبلهم الناس بالبساط الأحمر. وبعد أن يفيقوا من سباتهم متأخرين، بدلا من أن يضيفوا جهدهم بتواضع في مسيرة النضال، يحاولون تصنيف من كان يناضل ويكتوي بالنار لمدة طويلة. ربما يشعرون بأنهم أساتذتنا وأننا كنا في انتظار قدومهم لتصحيح أوراق امتحاناتنا! ولكن اذا بادروا في تصنيف الآخرين، فما على الآخرين الا تصنيفهم بالمثل.

الأشخاص الأربعة الذين قاموا بالدعوة لاجتماع EFND الأخير هم :
د. أفورقي باولوس
د. عقبازقي
د. كيداني
د. أرأيا دبساي
ربما لم يستنتج القارئ حتى الان ولذلك يجب علي أن أوضح بأنه ليست هناك قضية شخصية بيني وبين أحد من المعنيين خارج الاطار النضالي الوطني. ربما قد أستمتع بالجلوس بينهم أو محاورتهم، ولكنني هنا أبذل قصارى جهدي لمساعدتهم وذلك بطرح وجهة نظر مغايرة قد تكون مقبولة في اطار الجلسات الخاصة ولكنها محرمة عندهم في اطار المجالس العامة. لقد آن الاوان لتناول مثل هذه القضايا بطريقة أكثر جدية. ان مبادرة EFND وجهودهم تعتبر جيدة ولكن مع الآسف في جوهرها، إنها بدلاٌ من أن تكون إيجابية فنتيجتها أصبحت ذا منحى سلبي. والآن وقبل أن أذهب بعيدا، اسمحوا لي أن أعرفكم بمن قاموا بالدعوة للاجتماع المذكور:

د. أفورقي باولوس هو الأكثر بروزًا، ولقد ظهر في مقطع فيديو لأجتماع عام في وشنطن عام 1993 تحدث فيه اسياس افورقي، يبدو منذ ذلك الوقت كان الدكتور يقوم بدراسة النضال الارتري. وفي عام 2010 انضم علنا إلى معسكر المعارضة وذلك قبيل انعقاد مؤتمر أواسا الذي اختير فيه عضوًا في المجلس الوطني. ما هي انجازاته؟ هو إنسان فز لأنه سأل اسياس في اجتماع عام في “واشنطن” عن كارثة ( أحداث ) جامعة أسمرا. وبالرغم من أنه عضو في المجلس الوطني الا أنه كان له دور في شل المجلس الوطني الذي ولد مشوها والذي خنق في مهده.

د. أرأيا دبساي: هو من الأشخاص المفضلين لدي، و هو يحب أن يفرخ المقترحات والمبادرات ولكنه سرعان ما يشعر بالملل ويختفي. وهو لا يوافق على الاحزاب السياسية المنظمة ويود استبدالها بالنشطاء الموسميين وذلك من أجل شمولية أكثر كما يقول هو. باختصار د. أرأيا يحب أن يبدأ كل شيئ من الصفر، في كل موسم .

د. كيداني منقستأب: من؟ لقد سمعت عنه قبل عدة سنوات عندما أرسل لي صديقي كاساهون شوكول كتابا عن ارتريا للدكتور كيداني (كتبه أو شارك في كتابته، لا أتذكر) ولا أستطيع أن أقول الكثير عن الكتاب . ولكن اهتمامات الكاتب هي عن كينيا أوغندا أو الصومال وبلدان أخرى، أكثر من أهتمامه بقضايا الارتريين .

د. عقبازقي يوهانس: هذا الرجل أسمع عنه دائما الأشياء الجيدة ولكن لم يحالفني الحظ للقائه. وللأسف كما يقول المثل بالتقرينية (فبسبب الأخشاب اليابسة تحترق الأخشاب الرطبة) كنت أتمنى لو أنه لم يكن في القائمة، وأنني أكن له كل الاحترام.
هل تعتقدون أن بعضا من هؤلاء الناس لديهم سلطة أخلاقية لتصنيف الاخرين بأوصاف سلبية ؟ حسنا، فاذا كان لا يعجبهم أحداً وكل من كان من المسلمين يصنفونه بكل بساطة بالاسلامي. ولذلك أغير من المتعصبين في أوساطهم، وهذا لسوء حظي. ان التصنيف الذي يقابل الاسلامي والجهادي للمتعصبين المسيحيين هو الصليبي ولكن لا يتم الترويج له بشكل جيد .

بما يخص بقية الأعضاء التابعيين ل EFND أود أن أستثني من هدف هذا المقال صديقي أمانئيل حدرات ودكتور قرماي نقاش، من كل ما ذكر أعلاه . وكذلك الذين كانوا يقومون بالدعوة للأجتماع وحاولوا أن يقوموا بتحدي وتوعية أصحاب مبادرة EFND حول طريقتهم الملتوية بشأن القضايا الوطنية، وكذلك وفود التنظيمات السياسية بما فيهم ملو نجاسي ( بارك الله فيها) وآخرون. بالطبع أصفح عن أصحاب الأقلام السخية الذين يؤيدون ويتبنون أى ورقة يرونها. أما بالنسبة لللأفراد المخيبين للأمال يكفي أنني لا أحترم قراراتهم ولا مواقفهم الضعيفة ولا أفقهم الضيق. والآن وقد عبرت عن الذي كنت أريد أن أعبر عنه، دعوني أنتقل الى النصيحة.

“صبغة الأحمدي” وهو تعبير كويتي، وللأسف لا أستطيع شرحها لأن أصل التعبير مختلف عليه. وهو عادة يطلق للتعبير عن بضاعة مزورة أو السلوك المصطنع. بمعنى تقديم شيئ ما بتحسين صورته بما يخالف حقيقته. وعليه عندما تقوم بازالة الطلاء عن EFND يكون مساويا للمجموعات الاقليمية والطائفية الأخرى ولن يخفي عنهم التمويه كل ذلك. ومن الأفضل ل EFND الاعتراف بذلك صراحة والتعبير عن أنفسهم بصراحة. فاذا كانو قلقين حقا بشأن المصالحة وبما أن عضويتهم من المجموعات الطائفية التي تعبر عن تخوفهم من الاسلاميين أو الجهاديين (في الأساس يعني كل شخص باسم مسلم) فالامكانية الوحيدة المتاحة لهم هي التقاؤهم مع من يشكون ويتخوفون من سياستهم وتطلعاتهم للهيمنة . ولذلك يجب على EFND أن تعلم أن هناك أناسا آخرين تقشعر أبدانهم عند ذكر أسماء أعضائها. وأنني أنصح أعضاء EFND بتسمية مجموعتهم صراحة وبكل شجاعة، مجموعة “نحن وأهدافنا ” والقيام بحملة من أجل نصرة قضايا المرتفعات والمسيحيين الذي يشعرون بأنهم يمثلونهم. وعليه يمكنهم مقابلة من يساويهم، وأنني واثق وقتها سوف يخبرهم الطرف الأخر صراحة ما هي أخطاؤهم ومواقفهم وطريقتهم في التعامل التي يقشعر منها الكثيرون.

الجزء الثاني من نصيحتي ل EFND هو أن يلتقوا مع رابطة المنخفضات لأن ذلك هو خيارهم الأفضل كما يكون من الأفضل لنضالنا اذا التقى الاثنان لمناقشة كل القضايا والوصول الى اجماع حولها. وبالرغم من وجود عقبة تتمثل في أن EFND ليس لديها ولا نسبة بسيطة مقارنة بأعضاء رابطة المنخفضات، فذلك يحتاج قليل من التواضع و هو ضروري و شرط لنجاح نصيحتي .
والجزء الثاني من نصيحتي ل EFND هو ترك الليبراليين الديمقراطيين لوحدهم لأنهم لا يمتلكون سمات مشابهة لهم ( بصرف النظر من عدم وجود من يمثلهم في الوقت الحاضر) والوصول الى تفاهمات.

والنصيحة الأخيرة هي بأنني أتطوع علنا لمحاولة ترتيب اجتماع بين EFND ورابطة المنخفضات. أما خلاف ذلك، فأنه لا يوجد ارتري لديه التفويض الالهي ليتسلط ويحكم بقية الشعب الا بموافقة الشعب نفسه، فيكفينا حكم اسياس أفورقي وزمرة الPFDJ .
وأخيرا، أرجو أن يفهم الشعب المنهك أن مشكلتنا الوحيدة التي نعاني منها هي الصراع بين الارتريين الذين يتوقون للعدالة من جهة، وال PFDJ من الجهة الاخرى .

المحرر : تنويه : * المقال أرسل للموقع من الكاتب وليس نقلا عن موقع آخر

                    * لفائدة القراء ولوضعهم في الصورة الكاملة للمقال الرجاء متابعة الجزء الأول المشار إليه في المقال على                              الرابط أدناه :

                                       http://awate.com/politics-of-nouns-and-topography/

رابط النسخة الانجليزية     http://awate.com/christianists-branding-others-islamists/

————————————————————————————————————————

شاهد أيضاً

مواضيع الناقوس-العدد 11- مقابلة العدد مع المناضل/ عبدالله سعيد علاج

الجزء الثاني أجرى الحوار: الصحفي محمود أفندي متابعة : ماذا حدث لك بعد نجاح العملية …

مواضيع الناقوس-العدد 11- مقابلة العدد مع المناضل/ عبدالله سعيد علاج

الجزء الأول أجرى الحوار: الصحفي محمود أفندي   تحاور مجلة الناقوس المناضل الكبير عبدالله سعيد …

شخصية العدد- المناضل المغييب محمد عثمان داير (الناقوس العدد 11)

       المناضل المغيب / محمد عثمان داير                   …

3 تعليقات

  1. محمد على حدوق

    الإخوة فريق تحرير “المنخفضات.كوم”
    تحية طيبة وبعد
    ما كنت أحسبنى أحتاج أن أعلق على هذا الموضوع هنا وقد فعلت فى موقع “فرجت” ولكن الأمر يستدعى التناول مرة أخرى وخاصة في هذه المساحة المحببة الى القلب.
    1) كان من الضرورى ذكر ان هذه ترجمة تفضل بها صاحب المقال ، الأستاذ صالح قاضي ، وكنت أعتقد انها ترجمة موقع “فرجت” حتى طالعتها هنا، الا اذا كانت نقلا عن “فرجت” وهنا كان لزاما التنويه بذلك.
    2) كان من الأهمية بمكان الطلب من صاحب المقال ترجمة ما أسماه الجزء الأول ، ألا وهو مقاله الذى تناول فيه رابطة أبناء المنخفضات الإرترية بالنقد ، لأن قراءة المقال الذى بين أيدينا لا تكتمل دون قراءة المقال المشار اليه وخاصة اذا كان المبتغى وضع قارىء العربية في صورة هذا التناول بصورة كاملة. وأضعف الإيمان أن تضعوا الرابط الى ذلك المقال كما فعل هو فى موقعه.
    3) أعتقد أن الترجمة فيها اختلال بيِّن وخاصة في الجزئية التى وردت فيه المقارنة بين مجموعة “إفند” والرابطة. وعلى كل حال أعتقد بأن الكاتب قد سطر هذه الجزئية بحنكة يحسد عليها ، والهدف أن تكون قابلة للقراءة بصورتين وفي لب هذه “الحرفية المتناهية” ايجاد مخارج للتنصل من النص اذا دعت الضرورة وأرى ان مبدأ الترجمة في حد ذاته هو أحد هذه المخارج بعد أن قوبلت المقالة بنقد لاذع من كل الجوانب.
    4) وجهة نظرى المتواضعة أن صاحب المقال قد قام بنسفه من أساسه بالجملة التى أوردها في آخره وبينها بالبنط الغامق ، هذا اذا تقبلنا المقال حسب ما ينبىء عنه ظاهره ، ومفادها حسب ترجمته: “وأخيرا، أرجو أن يفهم الشعب المنهك أن مشكلتنا الوحيدة التي نعاني منها هي الصراع بين الارتريين الذين يتوقون للعدالة من جهة، و “هقدف” من الجهة الاخرى”.
    وهذا لعمرى اختزال مخل لمظاهر الصراع المتشعب الذى نرقبه في المعترك السياسى الارترى اليوم ، لأن الانطلاق من هذه الفرضية يغفل جوانب مهمة من الصراع ولن يفضى الى المصالحة المرجوة بأى حال من الأحوال.
    ودمتم بخير.

  2. لإخوة في إدارة الموقع
    تحية طيبة
    أسمحوا لي قبل أن أبدي تعليقي على مقال الأستاذ صالح قاضي بأن أعيد ترجمة الجزء الذي أود التعليق عليه ، لأن هناك خلل في الترجمة على حسب النسخة الإنجليزية للمقال .
    الترجمة : “صبغة الأحمدي” مثل كويتي – للأسف لن أشرحه بالتفصيل لأن مصدره مختلف عليه – وهو يقال بشكل شائع للاشارة الى منتج مغشوش أو سلوك مدعى، أى اظهار الشىء على غير حقيقته الفعلية. ولذلك، إذا ازلنا قشرة الطلاء – وحاولنا تعريف منظمة (إفند EFND) بأى شكل من الأشكال – نجد انها مماثلة للمجموعات الإقليمية والطائفية الأخرى وانه لن ينجح أى تمويه فى إخفاء حقيقتها. وعليه من الأفضل لمنظمة (إفند EFND) الاعتراف بذلك والعمل على أساسه علنا. وإذا كانت المنظمة مهتمة بالمصالحة ، وحيث أن عضويتها تشكل مجموعة طائفية تعبر عن تخوفها من “الإسلاميين” و “الجهاديين” (ببساطة ، أي شخص يحمل اسما من أسماء المسلمين)، فإنها بالضرورة تستطيع فقط اللقاء والحوار مع الحركات التي بنفس المستوى تشكك في سياساتها وتتوجس من نزعتها للهيمنة. يجب أن تعلم (إفند (EFND) أن هناك آخرين تقشعر أبدانهم عند ذكر أسماء أعضائها. أنصح أعضاء (إفند (EFND) ان يطلقوا علنا وبكل شجاعة اسم “نحن وأهدافنا” على جماعتهم وان يعملوا من اجل خدمة قضايا المرتفعات والمسيحيين التي يشعرون بأنهم يمثلونها، ثم بعد ذلك يمكنهم اللقاء بنظرائهم الذين أنا متأكد بأنهم سيقولون لهم صراحة ما العيب فيهم وفي مواقفهم ونهجهم.
    الجزء الثاني من نصيحتي لجماعة إرتريون لتيسير الحوار الوطني (إفند (EFND) هو أن يلتقوا برابطة أبناء المنخفضات الإرترية (ELL) لأن الرابطة هي خيارهم الأفضل. وقد يعود ذلك بالفائدة على النضال لو أنهما تناولا جميع القضايا بالنقاش وتوصلا إلى توافق في الآراء، وإن كانت هناك عقبة: ألا وهي أن)إفند (EFND) لا تمتلك حتى ولو نسبة ضئيلة من الأعضاء مقارنة بعضوية الرابطة (ELL)، لهذا وجب التواضع. بل ان التواضع أيضا شرط يجب أن يتحقق لكي تنجز نصيحتي.

    الجزء الثالث من نصيحتي لجماعة (إفند (EFND) هو أن يتركوا الليبراليين الديموقراطيين وشأنهم، لأن سمات هؤلاء لا تنطبق عليهم. وأشجع (إفند (EFND) على أن يلتقوا مع نظرائهم (يمكن التغاضى في الوقت الحاضر عن عدم وجود مناصرين) وان يتوصلوا إلى أي نوع من التفاهم.

    النصيحة الأخيرة، أنني أعلن امام الملأ تطوعى لمحاولة ترتيب لقاء يجمع بين (إفند (EFND) ورابطة أبناء المنخفضات، أما خلاف ذلك، لا يوجد إرتري لديه تفويض إلهي ليحكم بقية الإرتريين، إلا بموافقة الشعب نفسه. يكفي سوءا حكم اسياس أفورقي وزمرته، الهقدف.

    اخيراً، أرجو أن يعلم هؤلاء القوم المضطربين، أن المشكلة الوحيدة التي يجد الإرتريون أنفسهم واقعين في شراكها هي الصراع بين طلاب العدالة الإرتريين من جانب، والهقدف من جانب آخر.

    التعليق : يبدو بشكل جلي بأن صالح قاضي عمد من خلال التلميح الذكي بأن يوصل للقارئ ما مفاده بأن كل النعوت التي وصم بها مجموعة EFND تنسحب على رابطة المنخفضات ELL بوصفها بالنظير المقابل لهم في الطرف الآخر ، لأن النظير في اللغة يعني المماثل . فهلا يقول لنا الأستاذ ماهو وجه الشبه بين مجموعة متعصبة تسعى لتكريس واقع الهيمنة والمجموعات التي تناضل من أجل إقرار الحقوق في ظل دولة يسودها العدل والمساواة ، والتي حلا له أن يسميها بالإقليمية والطائفية ؟
    وهنا أعتقد بأننا بحاجة لمزيل طلاء من نوع آخر لنعرف أين يقف صالح قاضي من الصراع بين الإثنين!!

  3. ان كاتب المقال اعلاه الأستاذ صالح جوهر له موقف ثابت مناهضة لرابطة المنخفضات قبل تأسيسها وهذا ليس سر و لا امر يستدعي جدال لإثباته حيث اكده بوضوح في مقالات سابقة ، و لا توجد مشكلة في ذلك لأن هذا من حقه و الاختلاف سنة البشر . الغير طبيعي هنا ان تلوي عنق الحقيقة لتناسب قناعاتك و حشر ها حشرا خارج سياق المقال لتعبر عن مكنونات دفينة كيفما اتفق و اين ما كان دون مراعاة الألتزام با لمسؤولية و الموضوعية و تحري الصدق فيما تكتب ، بل تحاول ان تتنصل عن ذلك بالتلاعب بالألفاظ و تحوير الترجمة و دلالاتها للتعبير عن موقف ذاتي كما فعلت بزج الرابطة في موضوع اساسا على حسب العنوان مخصص للأفندي. قال ما قال في الأفندي و حق الدفاع متروك للمعنيين ، ما يهمنا هنا ان يصفنا في اكثر من موقع و بغير وجه حق كنظراء لهذه المجموعة التي نعتها بالطائفية و الأقليمية والعنصرية و الهيمنة و التسلط و و و …….و تطوع بتقديم النصح لكلا المجموعتين و لمصلحة الوطن ان يحلا خلافاتهما مع بعضهما البعض بعيدا لنغيهم و الوطن شرورنا. و اخيرا يحاول التراجع عن هذه الأيحاءات السالبة التي بعثها متعمدا ، و حتى نصدق نواياه الحسنه ! فقط نريده ان يوضح لنا ما الذي دعاه ان يضعنا في هذه المقارنة الظالمة في مصاف من وصفهم بالعنصرية و كافة النعوت السيئة و بدون مناسبة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *