أخبار عاجلة
رابطة أبناء المنخفضات الإرترية

‎رابطة أبناء المنخفضات الإرترية: جهود مثمرة في طرح قضايانا أمام المحافل الحقوقية الدولية والإقليمية.

‎قبل الإعلان عن تأسيس رابطة أبناء المنخفضات الإرترية، لم يكن ممكنا الحديث أمام المحافل الدولية عن سياسات النظام الإرتري المتعلقة بالتهجير ومصادرة الأراضي ومنع عودة اللاجئين وفرض الهيمنة الثقافية واحتكار مؤسسات الدولة لصالح مجموعة إثنية واحدة وإقصاء المجموعات السكانية الأخرى، حيث لم تكن هناك أي جهة إرترية تحمل هم المنخفضات الإرترية بشكل معلن وتتصدى لقوى الهيمنة القومية في المنابر المختصة، لقد كانت القضايا المطروحة في المنابر الحقوقية الدولية تنحصر فقط في الإنتهاكات الحقوقية دون تحديد عمقها وطبيعتها، كالخدمة الوطنية واعتقال مجموعة الخمسة عشر واعتقال الصحفيين وعدم تطبيق الدستور.

‎ وكانت الشخصيات المتصدرة لطرح هذه القضايا أمام المنظمات الدولية تعكس ما يمكننا وصفه بنصف الحقيقة، لأن حقيقة النظام الإرتري لا تكتمل إذا اختصرت في الممارسات التي تبدو على السطح دون التعمق في خباياها وأعماقها وبالتالي تأثيراتها المستقبلية على السلم المجتمعي والأمن المحلي والإقليمي.

‎كانت رابطة المنخفضات الإرترية مدركة لمدى خطورة تجاهل القضايا المصيرية المتمثلة في حرمان مجتمع المنخفضات الإرترية من حقوقه في التعليم والتوظيف والمشاركة في هياكل الدولة وصناعة القرار، علاوة على التعدي على حقوق هذا المجتمع في الإستقرار على أرضه ومنع لاجئيه من العودة إلى ديارهم، لأن الإستمرار في الطرح النمطي لطبيعة النظام الحاكم في إرتريا كان كفيلا بمحو أي أثر للقضايا المصيرية المتعلقة بحقوق المكونات الإجتماعية الإرترية المهمشة ، لا سيما قضايا الأرض واللاجئين وفرض الهيمنة الثقافية والقومية وتزوير التأريخ وقلب الحقائق الديمغرافية والسكانية.

‎لقد عملت الرابطة بكل ما في وسعها ووجهت طاقات أبناء مجتمعها ومواردها المادية والبشرية لضمان إسماع صوت مجتمعها في كل المحافل الدولية والإقليمية المختصة، ذلك لأن الحقوق لا تسقط بالتقادم ولكنها تسقط حين يصمت أصحابها عن المطالبة بها والإصرار على استعادتها.

‎لقد كان رد فعل المراقبين والخبراء في مجالات حقوق الإنسان وحقوق الشعوب إيجابيا ومثمرا حين أتيحت الفرصة لقيادات الرابطة للحديث إليهم وشرح المخاطر والمعاناة الكبيرة التي يمر بها مجتمع المنخفضات الإرترية وبقية المكونات الارترية المهمشة في ظل نظام الهيمنة القومية في إرتريا، ولم يكن أمام معظم المراقبين والخبراء إلا التعبير عن تعاطفهم مع تلك القضايا وعن صدمتهم من الحقائق التي طرحتها الرابطة، والمتعلقة أساسا بطبيعة النظام الإرتري وسلوكه تجاه المكونات الإجتماعية الإرترية وممارساته التي تهدف إلى سحق مجتمع المنخفضات والإستيلاء على أرضه وسرقة تأريخه.

‎وقد نجحت الرابطة خلال فترة قصيرة من تأسيسها في ترسيخ حضورها في معظم المنابر الحقوقية المختصة بالشأن الإرتري، كما نجحت في خلق علاقات عمل مثمرة مع المنظمات والشخصيات الفاعلة في مجالات حقوق الإنسان وحقوق الشعوب وحجزت لنفسها ولقضايا مجتمعها وبقية المكونات المهمشة مكانة مرموقة في ملفات المدافعين عن هذه الحقوق.

‎وقد شاركت الرابطة بوفود عالية المستوى في كل محفل عقد لمناقشة قضايا حقوق الإنسان في إرتريا، وطرحت قضاياها بشفافية ووضوح مسنودة بالوثائق والإحصائيات والأرقام، بصفة رسمية أو من خلال المتعاطفين مع قضاياها.

‎وكانت أحدث مشاركاتها حضور جلسات المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان في جنيف، والمشاركة في الورشة المنعقدة في بروكسل تحت إشراف الإتحاد الأوروبي.

‎هذا، وتؤكد الرابطة بأنها سوف تستمر في الدفع بقضايا حقوق مجتمعها في كل المنابر وتطرق كل الأبواب بهدف كسب المتعاطفين والمناصرين لقضاياها الحقوقية العادلة.

‎ ويستمر نضال منخفضات إرتريا إلى الأمام .

أسرة التحرير .

20 ديسمبر 2018م

شاهد أيضاً

مبادرة: العقد الاجتماعي لحل معضلة الحكم في إرتريا

– ضمن فعاليات المهرجان الثقافي الثالث لرابطة أبناء المنخفضات الإرترية الذي أقيم في لندن، ألقى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *