اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2024

 

يصادف اليوم 08 مارس اليوم العامي للمرأة، وهو اليوم الذي يحتفي فيه العالم أجمع منذ اقراره من قبل هيئة الأمم المتحددة في العام1975 م إثر نضالات متعددة خاضتها المرأة على مستوى العالم لنيل حقها في المساواة واحترام حقها الانساني في الوجود، والدفاع عن انجازاتها في مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتعزيز دورها الرائد في نهضة وبناء مجتمعاتها.

بهذه المناسبة تتقدم رابطة أبناء المنخفضات الإرترية بأسمى آيات التهنئة الحارة لكل نساء العالم بشكل عام، والتحية والتقدير والتهنئة الخاصة للمرأة الإرترية لدورها البارز في نضالات شعبها رغم ماتعرضت له من اضطهاد ومظالم مزدوجة من قبل قوات الاحتلال الإثيوبي، ونظام الهيمنة والتسلط المتمثلة في النظام الحالي، ونثمن عاليا نضالاتها المستمرة مع بقية فئات الشعب الإرتري وقواه المناضلة للتخلص من نظام الهيمنة القومية، ونعرب عن وقوفنا بجانبها من أجل الدفاع عن حقوقها الخاصة والاعتراف بالتحديات التي تواجهها.

جرد سريع لنضالات المرأة الإرترية:

  • لعبت المرأة الإرترية المنتمية لمختلف مكونات الشعب الإرتري أدوارا مشهودة في نضالات شعبها منذ بدايات نضاله الاولى خاصة أبان فترة الكفاح المسلح، فبالرغم من عدم انخراطها بشكل مباشر في بدايات العمل ضد قوات الإحتلال الإثيوبي،إلا أنها كانت الركيزة الاساسية التي اتكأ عليها رجالات الرعيل الاول من المناضلين الذين قدحوا فتيل الثورة للتفرغ للعمل النضالي، حيث كانت المرأة صمام الأمان الذي أمن خلفيتهم من خلال تكفلها برعاية أسرتها بدون أن تحملهم أعباء المطالبة بما يعيلها وأبنائها بل اكتفت بالقليل الذي كان يأتيها وبحثت عن مصادر دخل إضافي من خلال العمل، ولم يكن لهن من معيل سوى إيمانهن بالمبادئ التي انطلقت الثورة من أجلها، وقد صبرت وعانت في سبيل ذلك بشكل غير محدود، من خلال السهر على تربية أولادها وتعليمهم رغم صعوبة الحياة وقسوتها.
  • ولم تكتف بهذا الدور، بل فرغت نفسها في خدمة بيوت الجنود التي كانت مركزاً لتجمع المرضي وجرحى حرب التحرير في السودان، فكن يتناوبن على تلبية كل إحتياجات هؤلاء المناضلين ورعايتهم رعاية كاملة من أكل وشرب ورعاية صحية. نذكر منهن على سبيل المثال وليس الحصر المناضلات:

(فاطمة محموداي، نسريت كرار، خديجة نور، زينب محمد موسى، ستل حامد، جمعة عمر، جمع بابور ……..)  وأخريات رحم الله من فارقن الحياة منهن ومتع الأحياء منهن بالصحة والعافية. (وفي المراحل اللاحقة كن النواة الأولى للاتحاد العام للمرأة الإرترية).

  • عملن في مجال التمريض حيث حصلن على دورات تدريبية في هذا المجال للعب دورهن النضالي في المساهمة بجانب اخوانهن من المناضلين، منهن المناضلات (نسريت كرار، وبخيتة عبد الله)
  • لم تتردد في حمل السلاح في صفوف الثورة جنباً إلى جنب مع أخوانهن من المناضلين عندما احتاج منها العمل النضالي ذلك، وقدمن تضحيات كبيرة.
  • شغلت مناصب قيادية في إدارة العمل النضالي، فكانت السيدة / آمنة ملكين أول إمرأة في المجلس الثوري لجبهة التحرير الإرترية تلتها السيدة / زهرة جابر وأخريات لاحقاً.
  • كما عملت على المساهمة في تطوير مساهمات المرأة الإرترية بشكل أكبر عبر العلاقات التي خلقها الإتحاد العام للمرأة الإرترية في مجال العمل الدبلوماسي مع الإتحادات النسائية المحلية والعالمية، والذي كان له الصدى الأكبر في دعم الثورة الإرترية وإيصال صوتها لقطاعات أوسع من العالم.
  • ومازالت تعمل مع بقية فصائل وقوى العمل المعارض الإرتري، أعضاء منظمات وتنظيمات وناشطات في فضح ومقارعة نظام الهيمنة القومية، انسجاما مع الدور الرائد الذي لعبته الرائدات الاوائل من النساء الإرتريات في السابق، من أجل رفع الظلم والضيم عن مجتمعاتها، وللحفاظ على حقوق شعبها، وحقوقها الخاصة في ظل نظام حكم عادل يوفر الحياة الكريمة والحرية والمساواة لجميع مكونات الشعب الإرتري.

 

وبالرغم من الانجازات التي تحققت لصالح المرأة على مستوى العالم  والتي كان إعلان ومنهاج عمل بيجين الذي اعتمد في العام 1995م تتويجا لنضالاتها ونقطة انطلاق متقدمة، وخارطة طريق لتكريس حقوق المرأة على المستوى العالمي، إلا أننا نجد بان إرتريا تأتي في ذيل قائمة الدول التي ترعى وتحترم حقوق المرأة،  من حيث أنها أحد ضحاياه المباشرة ، بل والأكثر استغلالا من خلال ماتتعرض له من مظالم واضطهاد من تسخيرها للاعمال البدنية الشاقة في مشروع الخدمة المدنية الإجبارية، هذا بجانب امتهان كرامتها الانسانية وماتتعرض له من اغتصاب وتهجير وتعذيب وحشي من قبل قوات النظام الحاكم في معسكرات التدريب، والتعرض للاعتقالات التعسفية، بالاضافة لما يطالها من استهداف في رحلة الهروب مع بقية فئات الشعب الإرتري من جحيم النظام من قبل عصابات الاتجار بالبشر.

وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة نتقدم للمجتمع المحلي ممثلا في الإتحاد الأفريقي، وللمجتمع الدولي ممثلاً في هيئات الدولية (مجلس حقوق الإنسان)، بممارسة اقصى درجات الضغط على النظام الإرتري، واجباره على الالتزام بالمواثيق الدولية التي تفرض على الدول الاعضاء في المجتمع الدولي على احترام حقوق الانسان بشكل عام واحترام حقوق المرأة الإرترية بشكل خاص، وبحقها في الحياة الحرة الكريمة، واطلاق سراح السجينات منهن من سجون نظام البطش والارهاب.

رابطة ابناء المنخفضات الإرترية

الإدارة التنفيذية

 

 

شاهد أيضاً

مواضيع الناقوس-العدد 11- مقابلة العدد مع المناضل/ عبدالله سعيد علاج

الجزء الأول أجرى الحوار: الصحفي محمود أفندي   تحاور مجلة الناقوس المناضل الكبير عبدالله سعيد …

شخصية العدد- المناضل المغييب محمد عثمان داير (الناقوس العدد 11)

       المناضل المغيب / محمد عثمان داير                   …

المنخفضات -تنخفض الأرض.. ترتفع الهمم (الناقوس العدد 11)

بقلم/ ياسين أمير الجغرافيا رسم الاله على صفحة الكون.. والجغرافيا ترسمنا حين نحسب أننا رسمنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *