أخبار عاجلة

تاريخ تطور الشعر العربي الفصيح بإرتريا

jelani1

الاستاذ ابوبكر جيلاني

الفصل العاشر: تاريخ تطور الشعر العربي الفصيح بإرتريا (1)

الشعر الفصيح بإرتريا هو الشعر الذي يقرض بالعربية الفصحى ويقابله الشعر الشعبي المحلي باللغات المحلية التجري والتجرنيا والبلين والنارا والكوناما والتبداويت والساهو والعفر وكلها لهجات شعبية لا يتخطى حدودها إرتريا… 

هذا الفصل يبحث تاريخ تطورالشعر العربي الفصيح في إرتريا في سياق الجهد المبذول للحفاظ على الثقافة العربية بإرتريا شعرا ونثرا ضد الطمس والنسيان الذي قد تتسبب فيه الحالة الطارئة بإرتريا.

الدارس لتاريخ الشعر العربي الفصيح بارتريا يجد إن هذا الفن عريق عراقة دخول الاسلام واللغة العربية إلى المنطقة. وُجدتْ أبيات شعرية منقوشة على بعض الأحجار والمقابر بجزردهلك بالبحر الأحمر يعود تاريخها إلى تاريخ سلطنة دهلك(1) التي ازدهرت تجاريا وثقافيا خلال القرنين العاشر والتاسع الميلاديين.

في بحث تطور الشعر الفصيح في المنطقة المعروفة اليوم بالمنخفضات الإرترية لا يجد الباحث طريقا إلا بالمرور عبر الشعر الصوفي (شعر المديح).

منذ القرن الخامس عشر وما قبله تطور الشعر الفصيح بإرتريا عبر ثلاثة مراحل دون أن تلغي كل مرحلة ما يليها من مراحل إلى أن وصلنا المرحلة الشعوبية. سأعرض أسماء شاعرين أو ثلاث من كل مرحلة مع الإعتذار لعدم ذكرأسماء كل الشعراء الإرتريين وهم كثر أما المراحل أسميتها :

  • المرحلة الصوفية
  • المرحلة الوطنية
  • المرحلة الثورية
  • المرحلة الشعوبية (2) مرحلة ما بعد الاستقلال

المرحلة الصوفية:

هي المرحلة التي ظهر فيها الشعر الصوفي أو ما يعرف ( بشعر المديح ) بإرتريا وكانت للطريقة القادرية حضور بمصوع قبل وصول الشيخ محمد عثمان الميرغني ( 1793 إلى 1853م) زار الشيخ محمد عثمان الميرغني منطقة المنخفضات الإرترية في حدود عام  1820 م لأول مرة عبر السودان داعيا وواعظا وناشرطريقته (الطريقة الختمية). ويذكر إن الشيخ محمد عثمان الميرغني (الكبير) ومن جاء بعده من آل الميرغني كانو ذوي مواهب فذة في الانشاد الديني وكانو يجذبون بأشعارهم المؤثرة السكان الرحل وشبه الرحل في المنطقة التي عملو فيها دعاة وهي منطقة السمهر والجزء الجنوبي من منطقة الساحل الشمالي وبعض أجزاء من اقليم عنسبا وبقوص. استخدم مشائخ الطريقة الصوفية المدائح النبوية والانشاد الديني بالحان مستنبطة من البيئة المحلية ببراعة خلال حملاتهم الدعوية والتي اتسمت بالجاذبية والسحر البلاغي حينها كما كشفت مدى علاقة لهجة التجرايت بالعربية الفصحى إذ لو لم يفهم السكان أشعار الشيخ محمد عثمان الميرغني ومن جاء بعده لما انجذبو نحو الاسلام بتوفيق من الله. أسلمت في حضرت الشيخ محمد عثمان قبائل كثيرة زرافات ووحدانا، حيث كانت بعض تلك القبائل تمارس قبل وصوله طقوس شبه مسيحية. لذلك عندما وجد السكان دعاة مسلمين مسالمين من أمثال الشيخ محمد عثمان الميرغني وآخرين كان تقبلهم للاسلام سهلاً وميسرًا.

في عصرنا هذا اتنبه بعض الباحثين والمؤرخين الغربيين مؤخرا على كيفية اسلام هذه الأعداد الضخمة من الناس في فترة وجيزة عبرالإنشاد الديني وبأشخاص غير متخصصين ( حسب فهمهم) وبدءو يدرسونها كظاهرة لمعرفة كيف أشعارا دينية وقصائد صوفية تكون دافعا أساسيا للأسلمة .

ولا يدرون إن الله أراد أن يسلم من الكفر من كتب له في وقت محدد وقصير نسبياً تبعها بعد ذلك بعدة عقود انتشار الاستعمار والتنصير في إفريقيا بما فيها المنخفضات الإرترية الأمر الذي ربما كان سيعيق إسلام تلك القبائل لو تأخر أل الميرغني والدعاة المسلمين الآخرين الذين نشؤو بعد ذلك، وماذا كان سيحدث لو لم يأتو ال الميرغني بالمرة وهنا علينا أن نستحضر كيف تدخلت عناية لله في الأمر لإنقاذ من كتب له النجاة من الكفر من أجدادنا بفضل من الله ولله الحمد.

على إمتداد العهد العثماني والخديوي والإيطالي وإلى الآن شعر المديح هو الأعرق والأكثر شعبية بين المسلمين الإرتريين حيث يجيد هذا اللون من الشعر العديد من المشائخ من القبائل التي توارث أبناؤها خدمة الاسلام الصوفي بإلمنخفضات الإرترية وممن تفقه من القبائل الأخرى.

بعد تلك المرحلة الصوفية التي هي عهد الاستعمار الإيطالي وما قبله وبعد دخول الانجليز إرتريا بدأت مرحلة أخرى يتغنى فيها الشاعر للوطن ولكن عندما نقول بدأت مرحلة شعرية هذا لا يعني إن المرحلة (الصوفية) التي سبقت ألغيت أو أهملت أو انتهى عصرها، بل شعرالمديح كان ولا يزال حاضرًا في كل المراحل الوطنية منها والثورية وله متذوقوه من المسلمين الإرتريين إلى الآن أي الى المرحلة الشعوبية(2). وحتى الآن لشعر المديح شعبية كبيرة بإرتريا لأنه مرتبط بالدين ويعبر المسلمين من خلاله عن حبهم وامتنانهم لرسول الهدى حبيبنا وسيدنا محمدً عليه الصلاة والسلام ويظهرعلى شكل مدائح جماعية تنشد في الحوليات والأعراس.

المرحلة الوطنية:

المرحلة الوطنية بدأت مع بداية الانتداب البريطاني وفترة تقرير المصير في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي عندما انتشرت الصحف العربية بكثرة وافتتحت المدارس النظامية واعتمدت اللغة العربية لغة لتدريس المنهج الدراسي وبدا الناس يتنفسون الصعداء من خلال لغتهم التي كانت مطمورة في وجدان الأجداد لقرون، علماً إن إيطاليا سمحت ببعض الجرائد العربية بالانتشار بل أصدرت جريدة عسكرية،   “سافويا”. بالعربية لاستقطاب المسلمين عندما كانت تخطط لغزو الحبشة

المفروض مهام شعر المرحلة الوطنية كان شحذ الهمم الوطنية إلا إن تأثيره في توحيد المسلمين لبناء كتلة استقلالية صلبة كان محدودا للغاية أولا لحداثة عهده بالبلاد ثم للضغط السياسي والاستقطاب الذي طال المجتمع ولم تكن الفترة كافية لنضج المرحلة ولم تكن البلاد بمنآ عن تدخل أجنبي مخطط ومدروس. ماذا يصنع شعراء ناشئين أمام قوة أجنبية عاتية أرادت أن تهدي إرتريا لإثيوبيا لأسباب قالو تخدم مصالحهم الاستعمارية في تلك الفترة، مع وجود قوة داخلية مضللة كانت تطالب بالاتحاد مع إثيوبيا وتمارس العنف الدموي قبل أن يكتشفو إن إصرارهم للانضمام إلى إثيوبيا كان دمارا للبلاد والعباد وأنهم إرتريين وليسو أثيوبيين.

المرحلة (الوطنية) كانت رثائية جراء الاغتيالات التي كانت تنفذها الشفتا وحزب الوحدة (الاتحاد مع إثيوبيا) بحق الوطنيين وخصوصا أعضاء الرابطة الاسلامية الذين كانو يطالبون بالاستقلال الفوري .

المرحلة الثورية:

هذه المرحلة اتسمت بالثورية الجامحة. كان فرسانها الطلاب الذين كانو يواصلون دراساتهم في القاهرة وفي بعض العواصم العربية الأخرى وكذلك بعض المناضلين. ومن أهم فرسان هذه المرحلة الراحل المقيم أحمد سعد توفى عام 1976 م والراحل المقيم عبد الرحمن اسماعيل سكاب توفى عام 2004م ومحمد عثمان كجراي توفي عام 2003 م وعبد الحكيم محمود الشيخ (إعلامي) توفى في إرتريا عام 1997 م في ظروف غامضة والشاعرين محمد الحاج موسى ومحمد محمود الشيخ ( محمد مدني ) متعهم الله بالصحة والعافية آخرين (معذرة لمن لم أذكر اسماؤهم) .

اتسمت قصائد الراحل أحمد سعد بالسلاسة والبساطة الإرترية ووضوح المفردات والحنين إلى الوطن وآلآم لأجل البؤساء بينما اتسمت قصائد الراحل عبد الرحمن سكاب بالقوة والتحدي الثوري والمفردات المعجمية والبلاغة الأكاديمية حيث لا يتذوق قصائده إلا المتمكن من لغة الضاد وطلاب اللغة العربية، نكتشف في بعض قصائد الراحل عبد الرحمن المرارة والتحدي في آن واحد بينما نجد في قصائد الشاعر أحمد سعد الألم الممزوج بالأمل وكلا الشاعرين كانا يبشران باستقلال إرتريا كأمر لا محالة منه حيث اتسمت قصائدهما بالتنبؤ بالفجر القادم والحرية والنصر بعد تضحيات جسيمة وشاقة ونضال مرير. عاش الراحل عبد الرحمن سكاب بعد الاستقلال إلا أنه كغيره من ملايين الإرتريين لم يرى بلاده بعد الاستقلال استهجانا لما آلت الأوضاع في ظل شرعية ثورية جامحة.

يعتبر الراحل عبد الرحمن اسماعيل سكاب من جهابذة اللغة العربية وكان يعمل بوزارة التعليم اليمنية إلى حين وفاته ولم تفرط فيه وزارة التعليم بالجمهورية اليمنية لمعرفتهم بإمكاناته اللغوية الفذة في االغة العربية حيث عمل في اواخر أيامه في مجلس تطوير تدريس اللغة العربية باليمن وفي مجالس أخرى وبحثت  بعض قصائده ضمن أطروحات في اللغة العربية .

المرحلة الشعوبية أو الاستإصالية للثقافة العربية (مرحلة ما بعد الاستقلال الإرتري)

من الشعراء الإرتريين الذين أدركو هذه المرحلة الراهنة والتي اسميتها (المرحلة الشعوبية) الشاعر والروائي أحمد عمر شيخ ومحمد مدني ومحمد الحاج موسى . ومن الشعراء الشباب الذين عاشو في السودان الشاعر يبات علي فايد . ويتطلب سفرا متخصصا لتحقيق ولدراسة الشعر الثوري الإرتري المكتوب باللغة العربية وكذلك شعر المرحلة والوطنية.

بعد الاستقلال كان من المأمول تطوير الشعر الفصيح بحكم كونه عصر الدولة الوطنية وكان من الممكن ظهور شعراء وأدباء وروائيين كثر يكتبون باللغة العربية من جيل الشباب ولكن للأسف الشديد خطط النظام الإرتري تجميد تطورالشعر العربي والأدب العربي والثقافة العربية بصفة عامة بعد الاستقلال كما لوكان لديه أو أعطي أجندة مسبقة لاستإصال كل ما له علاقة بالثقافة العربية بالطريقة التي أعيق بها تطويرالمنهج التعليمي باللغة العربية في ربوع البلاد وخصوصاً في المناطق الحاضنة للثقافة العربية. لم يشجع النظام من يتعاطي الأدب العربي والشعر العربي بل فتح المجال على مصراعيه للشعر الشعبي ( تجري تجرنيا) المكتوب بالحرف الجئزي. كما منع المكون الذي يمثل الثقافة العربية عن العودة من بلاد المهجر وحوصر الباقي القليل في الداخل إلى أن وصلت حالة البلاد إلى ما وصلت إليه. ولم ينتج في الداخل أي عمل أدبي يذكر باللغة العربية منذ الاستقلال ناهيك عن إنتاج عمل إبداعي ملحوظ إلا ما يكتبه أحمد عمر شيخ ومحمد الحاج موسى من حين لآخر وما يكتب بالصحيفة العربية اليتيمة “إرتريا الحديثة” من قبل بعض الشباب المبتدئين . وبعض الشباب من ذوي الملكات الكتابية الجيدة الذين ظنو إن بلادهم قد استقلت وعادو إليها في التسعينيات من القرن الماضي ما لبثو أن رجعو أدراجهم من حيث أتو ولا أعرف شاعرا أو أديبا أو إعلاميا بارزا يكتب بالعربية في إرتريا الآن إلا من ذكرتهم أعلاه ولم ينعم أحدا بتذوق الشعر العربي في الوقت الراهن من الإرتريين في الداخل، بل نخشى أن نرى قريبا معدو فقرات اللغة العربية هم الذين يقرؤون نشرة الأخبار بالفضائية الإرترية ومحرري صحيفة إرتريا الحديثة فقط دون غيرهم.

 لا أريد الخوض في الأسباب التي أدت إلى هذه النتيجة وهي باتت معروفة لجميع الإرتريين بجميع مشاربهم وإن جاءت هذه المعرفة متدرجة بين فئات الشعب الإرتري حيث أخذت أكثر من عشرين عاما لتكتمل حلقاتها وقد أحرقت المؤامرة المرسومة خلال هذه المدة الطويلة الأخضر واليابس من الثقافة العربية ومن كل جميل في إرتريا. ولكن ما يطمئن له المرء إن الإرتريين واعون للمرحلة ومدركون لما يراد بهم وبثقافتهم العربية وصامدون يدحضون افتراءات الشعوبيين وهذه لوحدها ضمانة سيتحطم فوقها مكر الماكرين.

إن الشعوب التي طمست ثقافتها العربية في شرق إفريقيا وغيرها واستبعدت الأبجدية العربية منها كانو غافلين عما يحاك بثقافتهم وأبجديتهم العربية، بل كان الظرف حينها أكبر من إمكاناتهم العلمية والثقافية أما في الحالة الإرترية الوضع مختلف في عصر قنوات التواصل الاجتماعي الإليكتروني من فيس بوك وتويتر وخلافه. هذا ليس تطميناً مخلاً على عواهنه بل حقيقة نشاهدها ونتلمسها كل يوم. لا يمكن لأي قوة مهما كانت بمقدورها أن تمحو وتطمس الثقافة العربية من إرتريا والذبن يبذلون قصارى جهدهم ويتآمرون ويمكرون مكر اليل والنهار هم الذين سيطمسون لأن خلفيتهم اللغوية ضحلة وقريبة العهد بالثقافة المكتوبة ولا يمكنها أن تجاري ثقافة عالمية المستوى مثل الثقافة العربية المعاصرة التي يمثلها كافة المسلمين بجميع أعراقهم ويناضلون من أجل توطينها بلادهم على أوسع نطاق بعد أن تذوقوها من خلال الخلاوي القرءانية والأشعار النبوية والمواعظ الدينية عبر مئات السنين.

شعرالمديح

شعر المديح هو ما ألفه بعض شيوخ المتصوفة الإرترين  المتأخرين الذين تأثروا بمشائخهم متمثلين ذلك الشعر  في منطقة الساحل الشمالي والسمهر وجنوب ولاية البحر الأحمر السودانية  وبعض مناطق بركا والقاش وكرن يؤدى جماعة بتلحين محلي مصاحب بالدفوف ( ويطلق عليه طبول ) مع بعض الحركات الجسدية للاحتفال بالأفراح والأعياد0وحتى القبائل التي تتحدث التبداويت تتخذ من هذا الشعر ملهما للتقرب إلى الله عبر المدح النبوي .

وهناك شعر مديح آخر يودّى بنغمة صوتية خاصة جلوساً ، عند إتمام مراسم عقد القران ، أو مناسبات الافراح الأخري كالختان ، والعقيقة الخ 0 ويؤديه شخص واحد  دون دفوف أو طبول ويسمى شعر البراق.

ويختم البيت الحاضرين بقولهم جماعة (اللهم صل وسلم على حبيب الله ) بنبرة مميزة0 ألف هذا النوع من الشعر السيد تاج السر الميرعني ولم يؤلف منه  جديدًا وتوجد منه طبعة واحدة فقط تحمل عنوان “نور البراق”.

أما القصيدة الأولى التي أخترتها للشعر النبوي هي للراحل الشيخ عبد العزير بن الشيخ عبد الرحمن زعيم قبيلة عد درقي وكان أيضا داعية إسلامي عاش في النصف الأول من القرن العشرين بمنطقة الساحل الشمالي. والجدير بالذكر هناك العديد من الشعراء في هذه المنطقة اشتهرو بنظم المدائح النبوية بالعربية الفصحى وهم لم ينتظموا في أي مدرسة عربية نظامية ولم يأخذو قواعد اللغة العربية ، بل أخذوا  القرآن الكريم والفقة الإسلامي وربما  بعض من النحو في بيئتهم المحلية الناطقة بلهجة التجري وحسب0

من مدائح الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن قصيدتان مشهورتان ضمن قصائده الكثيرة عنوانهما (طه الرسول) و (سلطان البرايا) حيث يقول في الأخيرة:-

1- سلطان البرايا صلينا عليك                            سلطان البرايا صلينا عليك

بدأت بالله فاطر البراياَ                                                             نبيٌّ أتانا بالخير والهداية

من لدن اآـــــــه                                               مالك الملوك السفلى والعلاياَ

رازق الخلائق بكرًا وعشياَ                                                      باعث العباد يوم وقف النداياَ

ثنيتٌ بمدح النبي الهادى                                                          أتانا بالنور كبير الدجايا َ

آيات القرآن أمرا ونهاياَ                                                          بوحي عظيم ناموس العلاياَ

آيات الوعد لتقي النقايا                                                           آيات الوعيد لسبق الشقاياَ

من تبع الهوى كفرا وعصايا                                                    نعوذ بالله من درك الشقايا

رسول جليل أتا بالهدايا                                                           بفضل عظيم بكتب وآية

أحمد محمد عظيم السجايا                                                        نوره مبين كشمس الدجاياَ

فضله جزيل بلا انتهاياَ                                                            جوادٌ كريمٌ سخىُّ العطايا َ

سراج منير زين الأنبياءَ                                                          قرشي أصيل جد الأتقياء

شريف منيف صفي الأصفياء                              رحمة للعالمين حله حكايا

إلى أن يقول :-

الصلاة والسلام من رب البراياَ                            لطه الرسول خاتم الأنبياءَ

شفيع الخلائق طرًا في الندايا                              خصاه الرحمن بحوض اللوايا

وهي قصيدة طويلة ومن المدائح المشهورة بالساحل 0 وقد استنبطتْ  لها ألحانا مؤثرة يصاحبها الدفوف0

وهناك العديد من القصائد المخطوطة لذلك الشيخ الجليل رحمه الله .

أما القصيدة الثانية للشيخ جعفر بن حجي سعيد أناّتي – شيخ الطريقة الأحمدية الإدريسية في إرتريا (وكان مقره مصوع-  حي أماتري ) كان ينشد قصائد في مدح الرسول وأحيانا على شرف زائريه. يقول في إحدى قصائده الترحيبية :

2- بحمد الله نبتدئ التحية                                  ونثني بالصلاة خير البرية

محمد أتانا بالهداية                                                                وآله والصحابة ذوي الراية

فحياكم ضيوف الأحمدية                                    نقابلكم بآلاف التحية

ونطعمكم ونسقيكمو شراباً                                 معادنه بحور الأحمدية

إلى أن يقول :

فلا تخشون سوءًا بعد هذا                                   ورب العالمين الخير زادا

نالتكم من زيارتكم سعادة                                  وحب الصالحين لكم سيادة

وذكر الله قوتكم دواماً                                       بذي الدنيا وحتى في القيامة

ويختتم قصيدته التي تتألف من 30 بيتاً قائلا :

فشكرًا للذي أعطانا هذا                                     ونسأله الزيادة مع الزيادة

صلاة الله على مر الدهور                                  على خير الأنام نعم الرسول

وآلٌ قد رضوا بالله رباً                                       وأرضاهم وكان لهم محباً

والجدير بالذكر أن الشيخ جعفر بدأ رحلة طلب العلم باليمن (زبيد) ثم انتقل إلى بالمدينة المنورة، ويقال أنه  لم يفكر بالعودة إلى بلاده إرتريا بل أتته رؤيا متكررة ، رأى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ،  يأمره للذهاب إلى مصوع  ويدعوَ الناس إلى دين الله 0 ولذا جعل من مدينة مصوع ( حي أماتري ) مقـرًا له ومريدي طريقته منتشرين في أرتريا وشرق السودان حتى أيامنا هذه. وله قصائد لم أتوصل إليها بعد منها قصيدة يمدح فيها الحي الذي دفن فيه بمصوع ( أماتري) .

شاهد أيضاً

احتفال الرابطة في ملبورن

علي جبيب شهدت مدينة ملبورن الاسترالية منذ يومين احتفال ابناء رابطة المنخفضات الارترية بمناسبة الذكرى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *