كدأبها في التعامل مع مسألة حقوق الانسان، رفضت دولة إرتريا التقرير المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في ارتريا، من قبل المقرر الخاص، معتبرة أنه يعتمد على منهجية غير أمينة، ومعلومات غير مستقلة، ولا يعكس الواقع على الأرض !
- الأمر الذي يعتبر استهجاناً بالقوانين الدولية ومصداقية التعامل مع المجتمع الدولي !! الذي يعلم ماهية النظام الإرتري واستهتاره بحقوق الانسان منذ اعتلائه لسدة الحكم في ارتريا من العام 1991 م.
وقال رئيس البعثة الإرترية لدي المجلس، في الفرصة التي منحت له للرد على تقرير المقرر الخاص، “إن استنتاجات التقرير تفتقر إلى المصداقية ولا يمكن الاعتماد عليها كأساس لاتخاذ قرارات أو مداولات موضوعية داخل المجلس، مشيرة إلى أن المقرر الخاص اعتمد بصورة كبيرة على مصادر مجهولة وغير موثقة، في حين لم يمنح الاهتمام الكافي للبيانات الصادرة عن وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية التي وثقت تقدماً في مجالات الصحة والتعليم والأمن الغذائي، والبنية التحتية ،والتنمية الاجتماعية ،والاقتصادية.”
- بالرغم من دولة إرتريا لم تمنح أي من المقررين الخاصين لحالة حقوق الإنسان وكل الأشخاص المخولين من قبل الأمم المتحدة، الإذن بالدخول لإرتريا لتقصى الحقائق والوقوف على حالة حقوق الانسان منذ العام 2012 م، فإذا كانت مصادر المقرر الخاص غير موثوقة كما تدعي، لماذا لم يسمح له بالدخول لإرتريا للوقوف على الحقائق على ارض الواقع ؟؟؟؟
وأضاف قائلاً “أن التقرير منح وزناً مبالغاً فيه لادعاءات صادرة عن أطراف خارجية محدودة، معتبرة أن تكرار الاتهامات الواردة في التقارير السابقة لا يحولها إلى حقائق مثبتة أو أدلة موثوقة.”
- طبعا الإشارة هنا للأطراف الخارجية المقصود بها قوى المعارضة ممثلة في المنظمات الحقوقية والناشطين الحقوقيين! علماً بأن ما يحدث من انتهاكات من قبل النظام يحدث في وضح النهار، لكن أمام غياب المحاسبة والمساءلة يستمرئ النظام الكذب والرياء باستمرار.
وفيما يتعلق بالخدمة الوطنية، “أكد بأن البرنامج أُنشأ بموجب القانون رقم 82 لعام 1995 بهدف حماية الاستقلال والسيادة والأمن القومي وتعزيز التماسك المجتمعي والاعتماد على الذات، موضحة أن استمرار الخدمة لما بعد الفترة القانونية المحددة بـ 18 شهراً ارتبط بالتهديدات الأمنية المستمرة والتوترات الإقليمية غير المحسومة”
- وهذا طبعاً محض افتراء وتضليل واضح، حيث إن النظام الارتري هو السبب الرئيسي في غياب الامن والاستقرار الذي تتحدث عنه في دول المنطقة، من خلال الحروب التي اشعلها مع دول الجوار، والأكثر انتهاكات لحقوق الانسان الإرتري وتهديداً للسيادة والأمن القومي الإرتريين، لكنه ما زال يستغل ذلك ذريعة منذ الحرب الإثيوبية الارترية التي وضعت أوزارها في 2001، للاستمرار في الانتهاكات الانسانية ووضع البلاد رهن حالة طوارئ غير محددة الاجل، من(تجميد للدستور، واستمرار نظام الخدمة الوطنية، والاعتقالات التعسفية، والقتل خارج اطار القانون …..الخ)
كما انتقد ما وصف بتجاهل المقرر الخاص للآليات الأممية الأخرى المعنية بمتابعة أوضاع الدول، بما في ذلك آلية الاستعراض الدوري الشامل وهيئات المعاهدات والوكالات المتخصصة، مؤكداً أن ولاية المقرر الخاص ليست الآلية الوحيدة لتقييم أوضاع حقوق الإنسان في إرتريا.
- وهذه محاولة متكررة من قبل النظام الإرتري الذي يسعى لإلغاء ولاية المقرر الخاص، والاحتكام للمراجعة الدورية بدلاً عنها، وهي مراجعة عامة تتم كل ٤ سنوات، وتخضع لها كل دول العالم. في محاولة يائسة من قبله للتخلص من الضغط الذي يمارس عليها بشكل سنوي.
كما أعرب عن تحفظه على انتقاد المقرر الخاص لبعض الدول الإفريقية التي تبنت مواقف مختلفة بشأن الولاية، معتبرة “أن من حق الدول الأعضاء اتخاذ مواقف مستقلة داخل المجلس دون التعرض للتشكيك”.
- وهي كلمة حق اريد به باطل، بالتأكيد من حق الدول أن تعبر عن مواقفها داخل المجلس باستقلالية ، لكن ألا يتم تسيس حقوق الانسان لصالح مواقفها السياسية مع النظام الإرتري !
وفي ختام مداخلتها، شددت دولة إرتريا على أنها تمكنت من الحفاظ على استقرارها ومؤسساتها وتقديم الخدمات الأساسية رغم عقود من النزاعات والعقوبات والضغوط الخارجية، معتبرة أن الصورة التي يقدمها التقرير لا تتسق مع هذه الوقائع.
- وهذا كذب وافتراء آخر، على مرأى ومسمع المجتمع الدولي، الذي يعلم أن دولة إرتريا تحكم منذ أكثر من 30 عاماً برئيس أوحد في ظل غياب تام لأي انتخابات محلية أو رئاسية، بالتالي غياب المؤسسات، من (برلمان وقضاء وأعلام مستقل)، إضافة لانعدام المؤسسات الخدمية للمواطنين في كافة المجالات من ( مياه، صحة ، تعليم ، غذاء…….إلخ)
وكعادتها جددت رفضها للتقرير وقرار المجلس المرتبط به، مطالبة بإنهاء ولاية المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إرتريا.
رابطة أبناء المنخفضات الإرترية
مكتب العلاقات الخارجية والحقوق
رابطة أبناء المنخفضات الارترية منظمة مجتمع مدني، تعمل على الدفاع عن حقوق ومصالح مكونات مجتمع المنخفضات والعمل مع المكونات الارترية الاخرى لبناء دولة العدالة والمساواة، في ظل نظام حكم لامركزي دستوري يسع الجميع.