في كلمته أمام المؤتمر التأسيسي للحراك الشعبي الإرتري، أكد رئيس الإدارة التنفيذية لرابطة أبناء المنخفضات الإرترية السيد/حامد عمر أزاز، دعم الرابطة لكل الجهود الرامية إلى إنهاء نظام الهيمنة القومية وتحقيق التغيير المنشود في إرتريا. كما شدد على أن الحل المستدام للأزمة الإرترية يتطلب معالجة جذورها التاريخية عبر حوار وطني شامل يفضي إلى عقد اجتماعي جديد يضمن العدالة والمشاركة المتساوية لكافة مكونات الشعب الإرتري.
وفيما يلي نص الكلمة:
كلمة رابطة أبناء المنخفضات الإرترية في المؤتمر التأسيسي للحراك الشعبي الإرتري
سويسرا – لوزان – 21 يونيو 2026
السيدات والسادة رئيس وأعضاء اللجنة التحضيرية للحراك الشعبي الإرتري
السيدات والسادة رئيس وأعضاء التنسيقية العامة للحراك الشعبي الإرتري
السادة ممثلي التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني لقوى المعارضة الارترية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية اسمحوا لنا أن نتقدم باسم رابطة أبناء المنخفضات الإرترية بالشكر للجنة التحضيرية للحراك الشعبي الإرتري على توجيه الدعوة لنا للمشاركة في مؤتمركم التأسيسي، الذي نتمنى له أن يتكلل بالنجاح والتوفيق والخروج بمخرجات وقيادة واعدة تشكل إضافة حقيقية للعمل المعارض الإرتري من أجل احداث التغيير المنشود في إزالة نظام الهيمنة القومية وإقامة دولة العدل والمساواة التي تتطلع إليها كافة مكونات الشعب الإرتري.
ثانياً: إننا في رابطة ابناء المنخفضات الإرترية نثمن أي حراك إرتري يسعى لمقاومة نظام الهيمنة، ويهدف لإسقاطه ورفع الظلم عن كاهل الشعب الإرتري بصرف النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معه، لأن هذا شأن آخر، لا يتعارض مع حق أي قوى إرترية في حرية التنظيم والتعبير عن ذاتها بالكيفية التي تراها في معارضة النظام، وذلك من منطلق انه لا يوجد من له الحق اكثر من غيره في هذا الوطن، لفرض وصايته على الآخرين.
ثالثاً: فيما يتعلق بالمشكلة الارترية فإننا في الرابطة مع التأكيد على كل الجهود الساعية لإسقاط النظام الإرتري وبمختلف الوسائل الممكنة، إلا أننا نرى بأن طبيعة الصراع الإرتري هو صراع هيمنة قومية على حقوق ومصالح كافة مكونات التعدد واقصائها من حقها المشروع في المشاركة العادلة في قسمة السلطة والثروة، وهو ليس وليد اليوم، بل أمر ظل مصاحباً للصراع منذ اربعينيات القرن الماضي، مروراً بكل الحقب التاريخية منذ فترة تقرير المصير، ثم النضال السلمي والكفاح المسلح، وصولاً لعهد الدولة الذي انتهى بوصول نظام الهيمنة القومية الحالي الذي فرض هيمنته الكاملة على كافة مقدرات البلاد، واقصاء كافة مكونات التعدد.
لذا فإننا في الرابطة نرى بأن حل الأزمة الإرترية لا يجب اختزاله في اسقاط النظام القائم فقط، لأنها أزمة متجذرة وأعمق من ذلك بكثير، وأن الحل لا يمكن أن يتأتى إلا عبر الحوار الجاد بين كافة المكونات المجتمعية وقواها السياسية والمدنية بهدف التوافق على عقد اجتماعي جديد، لضمان الحفاظ على الحقوق والمصالح المجتمعية، ومنع التغول عليها من أي كان، على قاعدة الاعتراف بالتعدد والتنوع الإرتري، في ظل نظام حكم لا مركزي دستوري (فيدرالي) يضمن تحقيق العدالة في قسمة السلطة والثروة بين كافة مكونات الشعب الارتري. ويؤسس لدولة المواطنة التي تسع الجميع.
أخيراً: نتمنى للقيادة الجديدة لهذا الحراك كل التوفيق والنجاح في مساعيها المستقبلية لقيادة الحراك الشعبي، مستفيدين من التراكم النضالي للعمل المعارض الإرتري باعتباره ركيزة يبنى عليها لتحقيق الأهداف المرجوة، من خلال البناء على الجوانب الإيجابية في ساحة العمل الإرتري المعارض.
أدناه رابط فيديو الكلمة:
مع خالص الشكر والتقدير
رابطة أبناء المنخفضات الإرترية
الإدارة التنفيذية
رابطة أبناء المنخفضات الارترية منظمة مجتمع مدني، تعمل على الدفاع عن حقوق ومصالح مكونات مجتمع المنخفضات والعمل مع المكونات الارترية الاخرى لبناء دولة العدالة والمساواة، في ظل نظام حكم لامركزي دستوري يسع الجميع.