تحل علينا الذكرى الثانية عشر لميلاد رابطة أبناء المنخفضات الإرترية التي انطلقت في 29 مارس 2014م، رافعة شعار الوعي بالحقوق والمصالح الخاصة بين أبناء مجتمع المنخفضات الإرترية والعمل مع بقية المكونات الإرترية لإيقاف عجلة الهيمنة القومية والإقصاء التي ظلت مصاحبة لتكوين الوطن منذ اربعينيات القرن الماضي، لإقامة دولة العدل والمساواة التي تضمن الحفاظ على الحقوق والمصالح الخاصة والمشتركة في إطار التعدد والتنوع الإرتري. وقد عبرت عن رؤيتها تلك بوضوح كامل من خلال وثيقتها التاريخية،
وعلى مدار الأعوام المنصرمة ظلت الرابطة ثابتة على مواقفها ابتداءً من وعيها بطبيعة الصراع القائم على عقلية الهيمنة القومية، وايمانها بحق مكونات التعدد في المشاركة العادلة في تقاسم السلطة والثروة، وبناء دولة العدل والمساواة التي تسع الجميع. وإن ما تشهده حاليا من تنامي في مستوى بالوعي بالحقوق والمصالح الذي راهنت عليه الرابطة، يعتبر دليلاً على مصداقية رؤيتها التي تقوم على الإقرار بالتعدد والتنوع المجتمعي وحسن إدارته من خلال التوافق المشترك. لقطع الطريق على قوى الهيمنة القومية والاقصاء من اعتلاء ظهر السلطة على حساب بقية مكونات الوطن.
تمر علينا ذكرى الانطلاقة هذا العام ونظام الهيمنة القومية في ارتريا لايزال متمسكاً بنهج الاستعلاء القومي في الداخل، ولعب دوره التخريبي في تأجيج الصراعات على المستوى الإقليمي بتدخله في شئون دول الجوار ومشاركته في اشعال الحروب معرضاً الوطن والمواطن لويلاتها المتكررة، كما أن نذر الحرب التي تلوح في الأفق حاليا بينه وبين إثيوبيا ستكون وبالاً على شعبي البلدين والمنطقة عموماً. وبالرغم من موقفنا المعلن والرافض لادعاء إثيوبيا بأحقية ملكيتها لمنفذ على البحر الأحمر في إرتريا، إلا أن ما يقوم به نظام الهيمنة من تدخلات سافرة في شئون دول الجوار، هو أحد الأسباب التي تقود لتعريض البلاد ومكونات شعبها للمخاطر والمطامع.
وعلى صعيد العمل الإرتري المعارض، ومع تقديرنا لكافة الجهود التي تبذلها قوى المقاومة، إلا أننا ما زلنا على عهدنا وإيماننا بأن الحل لا يتأتى إلا من خلال الحوار الجماعي لكافة مكونات الشعب الإرتري وقواه السياسية للتوافق على عقد اجتماعي يحفظ حقوق ومصالح الجميع في ظل نظام حكم لا مركزي دستوري (فيدرالي) يحقق المشاركة العادلة في تقاسم السلطة والثروة في اطار وطن يسع الجميع.
ولا يفوتنا ونحن نحتفل بذكرى انطلاق تأسيس الرابطة التعبير عن قلقنا العميق لطول أمد الحرب في السودان الشقيق، ونكرر دعواتنا الصادقة في أن تضع أوزارها ويوفق الأشقاء في السودان في تجاوز هذه المحنة، وتحقيق تطلعات وآمال شعبهم في الاستقرار والحرية والسلام.
وعلى صعيد ما تشهده منطقة الشرق الاوسط من حروب مدمرة، ندعو أملين أن يتوقف تمددها، وتنعم دولها وشعوبها، بالأمن والاستقرار والسلام.
عاشت نضالات الشعب الإرتري
الهزيمة لقوى الهيمنة القومية والاقصاء
رابطة أبناء المنخفضات الإرترية
الإدارة التنفيذية
رابطة أبناء المنخفضات الارترية منظمة مجتمع مدني، تعمل على الدفاع عن حقوق ومصالح مكونات مجتمع المنخفضات والعمل مع المكونات الارترية الاخرى لبناء دولة العدالة والمساواة، في ظل نظام حكم لامركزي دستوري يسع الجميع.