رابطة أبناء المنخفضات الإرترية

سبتمبر …. ايقونة ملهمة للأجيال


بسم الله الرحمن الرحيم

سبتمبر …. ايقونة ملهمة للأجيال

من بين ثنايا جبال ادال، قدحت الشرارة الأولي لإنطلاق الكفاح المسلح في الفاتح من سبتمبر 1961م، بقيادة الشهيد البطل:حامد ادريس عواتي ورفاقه الميامين، تحت راية جبهة التحرير الارترية، كنتيجة حتمية ورفضاً لممارسات سياسة الضم والإلغاء لارادة الإنسان الارتري على ارضه وسيادته المنتهكة من قبل نظام الامبرطور الاثيوبي الكهنوتي.
ولقدمثلت ثورة الفاتح من سبتمبر مرحلةمفصلية وتاريخية في مسيرة نضال شعبنا الإرتري من أجل نيل استقلال بلاده وحرية وعزة وكرامة انسانه أمام اعظم وأكبر جبروت امبراطوري شهدته القارة السمراء، لتمثل ايذانا ببدء مرحلة الانعتاق من الاحتلال البغيض وتحقيق الإستقلال والحرية.
ولم يكن نظام الامبراطور هيلي سلاسي عدواً سهل المنال، اذ كان يحظى بدعم دولي كبير، ويمتلك ترسانةسلاح ضخمة وآلية عسكرية رهيبة قوامها جيش جرار مدجج باحدث الاسلحة والمعدات، حيث كان يعد من اعتى الجيوش في القارة السمراء وقتها، ولكن كما يقول شاعر .الثورة.. وكيف لا …
إذا الشعب يوما أراد الحياة….فلابد ان يستجيب القدر ولا بد لليل ان ينجلي …ولابد للقيد ان ينكسر .

فابطالنا الاشاوش بقيادة الشهيد حامد عواتي ورفاقه الميامين، الذين كان سلاحهم الايمان بقضية شعبهم العادلة متزودين بروح العزيمة والإصرار، استطاعوا ان يحققوا نصرا مؤزرا على جيش العدو بارادتهم الفولاذيه وإيمانهم العميق بحتمية و بعدالة قضيتهم المصيرية. ونحن في رابطة ابناء المنخفضات الإرتريه إذ نحيي ذكرى هذا اليوم، انما نحيي نضالات شعبنا الابي ضد الاستعمار وشجاعة واستبسال الرعيل الاول في التضحية والفداء، الذين سطروا بدمائهم الزكية اروع الملاحم النضالية.

ومن سخريات القدر، ان ما كان يعاني منه شعبنا من تشرد ولجوء في عهد الاحتلال الأثيوبي نتيجة لسياسة الأرض المحروقة هو ذات النهج الذي فرض عليهم اليوم من قبل نظام الهيمنة القومية الحاكم في اسمرا لتستمر معاناتهم في معسكرات اللجوء في السودان والهروب الجماعي لدول المنافي والشتات.

تمر علينا ذكرى سبتمبر لهذا العام في ظل حدثين متعلقين باسرة القائد البطل حامد ادريس عواتي: احدهما وفاة حرم القائد البطل رحمها الله، والآخر مواصلة نجله وأحفاده رحلة اللجوء ليصلوا الى اوروبا بعد ان امضوا سنين عديدة في ظل الحصار في المنفى حيث ضاقت بهم الأرض بما رحبت، وهكذا فمن كان في ارض الوطن يتم التنكر الكامل لارثه وتاريخه النضالي، ومن يعيش خارج أرضه كتب عليه التنقل بين المنافي بحثا عن ملاذ آمن له ولأسرته بدلا من العيش بكرامة في وطن ضحى من اجله عواتي ورافقه الميامين وكافة مكونات الشعب الارتري من اجل حياة حرة وكريمة لإنسانه.

فلتكن ثورة الفاتح من سبتمبر نبراسا يضيئ لنا دروب النضال وهديا نستبين به السبل وتستمد منه العزيمة و الإصرار للنضال من اجل الحقوق والعيش بكرامة في ربوع وطن يسع الجميع و ينعم بالأمن والإستقرار والإزدهار، ونؤكد نحن في رابطة ابناء المنخفضات الإرتريه استمرار نضالنا ضد سياسات الهيمنة القومية والإقصاء، والتصدي بحزم وقوة ضد الاستيطان والتغيير الديموغرافي ومن اجل ضمان عودة اللاجئين، واقامة نظام حكم لا مركزي دستوري يضمن حقوق كافة مكونات التعدد والتنوع الارتري في وطن يسع الجميع.

المجد والخلود للشهداء

رابطة ابناء المنخفضات الارترية
المكتب التنفيذي
١ سبتمبر ٢٠١٩م

شاهد أيضاً

اغتيال الحلم ..

تمر اليوم ذكرى استقلال بلادنا عن الاحتلال الإثيوبي، وقبل كل شيء، تُعد هذه المناسبة سانحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *