وهجات تنويرية – الجزء الثاني

كبوشي1وهجات تنويرية : من محاضرة (واقع المعارضة الإرترية في ظل التطورات الراهنة ، للأستاذ / إبراهيم حامد كبوشي ) … بقلم المهندس / علي مندر

     في إطار حملة التسليح بالوعي القائم على تمليك المعلومة لمن لم تتيح له ظروفه الحياتية من متابعة كل منابر التواصل بقصد الإستنارة وحتى نستجيب للظروف المتغيرة في رؤية الأهداف ومتابعتها بإستمرار، كانت لي هذه المحاولة لترجمة ما قاله المناضل الأستاذ/إبراهيم حامد كبوشي كتابياً متقيداً بالمضمون ، للمحاضره التي القاها في (منبر الحوار الوطني العربي الإرتري بالبالتوك)، تحت عنوان (واقع المعارضة الإرترية في ظل التطورات الراهنة) وفيما يلي :

  الجزء الثاني  🙁 فكرة قبول الآخر )

  أول شكل من أشكال التفكير حول أن أكثر من قوى سياسية تعمل تحت سقف واحد كان فيما يسمى التحالف الوطني الديمقراطي ، في العام 1999م بعد مرور ثمانية سنوات من التحرر وستة سنوات من إعلأن الإستقلال من هنا يمكننا الإستنتاج درجة الصعوبات والإشكاليات الكبيرة التي تواجه فكرة قبول الآخر في الواقع السياسي والثقافي والإجتماعي في واقعنا وحتى هذا الحدث ما هو إلا تحالف بين قوى سياسية لها برامج مختلفة وتعمل على ما يسمى بالحد الأدنى فيما بينها ، هي ليس لها تمثيل شرعي بل تأخذ سلطتها من الخيارات التي أخذتها من إتجاه الإصلاح وهذا بدوره أيضاً يشكل عبأ ، إستمرت هذه الحالة في ضعفها كأول تجربة لعمل جماعي حتى إنتقلت الى حالة أوسع في العام 2005م بإضافة أعداد كبيرة على نفس الفكرة وحدة قوى سياسية وحدة تنظيمات سياسية لتطوير العملية السياسية بإتجاه التغير من ( 2005-2010م ) وجدت كل هذه القوى السياسية مجتمعة تلهث وراء السراب ، النتيجة التي مفادها أن هذه القوى السياسية لم تستطيع أن تصل الى خلق حالة من الإصطفاف والإلتفاف الجماهيري الواسع في الداخل والخارج من خلفها لإحداث عملية التغير والتي أوصلتنا الى فكرة أنه لابد وأن نحدث نقلة في عملية التفكير ، لابد من إشراك هذا القطاع الجماهيري والشعبي الكبير لكل القوى السياسية عبر فتح قوة جديدة .

                في أكتوبر 2010م كانت فكرة ملتقى الحوار الوطني هذا الملتقى نبه الى قضيتين أساسيتين : أ/ أن التنظيمات السياسية لوحدها لا تستطيع أن تحدث تحول نوعي كبير وتغير في طبيعة النظام ، لذا لابد من وجود صاعد وبعد جماهيري في شكل مجتمع مدني ومستقلين .

ب/ الإعتقاد السائد أن الوجود الجماهيري هو تحصيل هذه التنظيمات السياسية بطريقة غير مباشرة غير صحيح .

هذه الإلتفاتة برآي كانت بلإتجاه الصحيح حيث الحوار المباشر مع الجماهير والبحث عن مخارج وإعتقد أن هذه ليست وحدها القيمة وأن القيمة الأكبرفي ملتقى الحوار الوطني .

       هنا سنأتي لأهمية أوآسا بذاتها كنقطة تحول أو حالة نوعية لماذا ؟ أولاً / بحثها عن عملية التغير ببعد يتجاوز التنظيمات السياسية ، حيث وحدة هذه التنظيمات لا يمكن إحداث التغير المطلوب وهذا ما أثبتته تجربتنا التاريخية ، وبالتالي لابد من إشراك قوى أخرى أشكال أخرى منظمة في الواقع ، مجتمع مدني ، منظمات شبابيه ، نسويه ، شخصيات مستقله ، شخصيات لها تاثير ديني وإجتماعي ، هذه بإعتقادي كانت نقلة كبيرة ونوعية لأن إتفاق هؤلاء على برامج حد أدنى يعتبر مدخل طبيعي لكي يتم التفاعل بين القوى السياسية والمدنية لإحداث التغير ، وأن هذا العرس الجماهيري الذي حدث بأوآسا من ( أكتوبر2010- نوفمبر2011م ) بعدد تجاوز600 شخص من مختلف التركيبات ومن مختلف المدارس السياسية والفكرية هو تعبير عن كل مكونات المجتمع هذا بالتعبير الفيزيائي ، على مستوى التفكيرهو نقل حالة الإتفاق الى حالة أننا نتحدث بصوت عالي فيما نتفق ونختلف وكيف نريد أن نعيش بشكل آمن وموحد في حدود الجغرافية المفروضة علينا ، من هنا جاءت فكرة ميثاق يجمع الناس على قضية الثقافة والهوية والقضايا الاساسية التي لأ تحدث أي خلل ديمغرافي وضرورة إعادة اللاجئين الى موطنهم الأصلي وأيضاً قضية الأرض .

       يحزنني ويؤلمني جداً أن ثورة إستنزفت خيرة أبناءها لمدة ثلاثون عاماُ لإعتماد المنطق الإستعماري في التعاطي مع قضية الأرض والموارد والهوية وكأن هذا النضال كان لقضايا شكلية أو رمزية ليس لها علاقة بفكرة المصلحة والحقوق والسياده ، بفكرة أنك تكون مشرف على أرضك وشريك حقيقي في كل مواردك ، وهذا بإعتقادي يحتاج منا للتفكير والتأمل .

       بإعتقادي إن أوآسا خلقت ميثاق وحاولت أن تغوص في جوهر الأسئلة وجوهر المشكلات بالتحضير لاوراق تشبه الناس  أصحاب المصالح الحقيقية ، وتصور يلامس الواقع والمصالح أكثر من القضايا الرمزية والمجرده والغير محسوسة بلإضافة للشرعية الشعبية الكبيرة التي إكتسبتها بالمشاركة والدعم المادي والمعنوي الذي قدم من قبلهم ، كل هذا لا يدع مجال للشك أن أوآسا نقلة نوعية كبيرة جداً كمضمون وكل من يمر بتاريخنا مستقبلاً من الصعب أن يمرعلى مؤتمر أوآسا دون التوقف على مضمونه بشكل كبير … يتبع الجزء الثالث ( ماذا أنتجت أوآسا ؟!! )

     

شاهد أيضاً

بقلم/ محمود أفندي

Eritrean Lowlanders League (ELL): Position Statement on Current Developments, and Geneva Demonstration & Meeting.

Based on our established principles and stated objectives, we have always striven for lasting peace, …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *