Sheik Mussa_munkhafadat

نعـي أليــم .. في استشهــاد الشيــخ الجليــل موسـى محمـد نــور

بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا اليه راجعون
قال تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل احياء عند ربهم يرزقون ﴿169﴾ٌ فرحين بما ءَاتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون ﴿170﴾ٌ سورة آل عمران)
بلغنا في صبيحة هذا اليوم 03/03/2018م نبأ ترجل الشيخ الجسور قائد الملحمة البطولية لانتفاضة أخريا المباركة الشهيد موسى محمد نور، الفارس الذي امتشق الحقيقة في مجابهة قوى الهيمنة والتسلط القومي دفاعا عن الهوية والحقوق الثقافية لمجتمعه ولشعبه الأبي.
لقد كان الشيخ الشهيد مثالا يعتز ويحتذى به في التضحية والفداء في الدفاع عن الحقوق والمصالح الخاصة بمجتمعه في تحدي نظام الهيمنة القومية، واستنفار مكونات الشعب الإرتري بكسره لحاجز الخوف الذي ضرب حولها للنهوض بمجتمعاتها للدفاع عن الحقوق والمصالح المستلبة، ضاربا اروع الامثلة في الشجاعة والتحدي وقوة الإرادة .
وهذا ليس بغريب أو جديد في سيرته النضالية الغنية بالتضحيات في سبيل الحرية والعزة والكرامة لشعبه الأبي، فقد خاض غمار التحدي والمواجهة للاحتلال الإثيوبي أبان حكم الامبراطور الإثيوبي هيلا سلاسي وتم اعتقاله وبقي في سجون الاحتلال لردح من الزمن. فمثله لايهاب الموت ولاتلين عزيمته في الدفاع عن الحقوق، لكن المفارقة أن يتم اعتقاله بسبب الدفاع عن ذات الحقوق التي انتفض الشعب الإرتري بكافة مكوناته من أجلها، وتتم مكافأته بالاعتقال من قبل نظام الهيمنة القومية بعد تحرير الأرض من الاحتلال وتحقيق الاستقلال !!
فكما رفض المساومة والركوع لنظام الهيمنة وفضل البقاء في السجن عندما عرض عليه الافراج مقابل التراجع عن قضيته والاهداف التي انطلق من اجلها، في محاولة من النظام لوأد الانتفاضة المباركة، فأننا نهيب بمكونات الشعب الإرتري بابقاء جذوة الانتفاضة مشتعلة من خلال السيرعلى نهجه في تحدي قوى الهيمنة والاقصاء باعلان العصيان المدني دفاعا عن الذات والوجود، باعتبار أنها أحد أهم الوسائل لهزيمة قوى الهيمنة القومية للحفاظ على الحقوق والمصالح الخاصة والجماعية في اطار وطن يسع جميع مكوناته من اجل بناء دولة العدالة والمساواة والقانون التي تحفظ حقوق الجميع.
وإننا إذ ننعيه، فإننا ننعي فيه قيم الوعي بالحقوق، وقوة الإرادة والعزيمة، والشجاعة والتفاني في خدمة قضايا شعبه، سائلين المولى عز وجل أن يتقبله قبولا حسنا ويتغمده بواسع رحمته وغفرانه، وينزله منزلة الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا، ونتقدم بأحر التعازي القلبية لاسرته ولمجتمعه ولشعبه.
رابطة أبناء المنخفضات الإرترية – المكتب التنفيذي

.

.

.

شاهد أيضاً

هل تنفرج الزاوية الحرجة

بقلم / حامد عمار في الموروث العربي وضع طارق بن زياد جيشه امام المواجهة الحرجة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *