معترك المحافل الدولية ضد نظام الهيمنة القومي_munkhafadat_com.png

 معترك المحافل الدولية ضد نظام الهيمنة القومية

 بقلم عثمان اسماعيل
تعتبر مشاركة وفد رابطة ابناء المنخفضات الإرترية في فعاليات مجلس حقوق الانسان – جنيف للمرة الثانية على التوالي انجاز آخر يضاف إلى سجل انجازات رابطة العز.

ان هذه المشاركة مع بقية المنظمات والناشطين الحقوقيين من الإرتريين شكلت صداً منيعا في وجه نظام الهيمنة البغيض؛ حيث تصدوا بحزم داخل اروقة مجلس حقوق الانسان في جنيف، الذي قام فيه النظام كعادته بالتضليل والخداع وتزييف الحقائق، مستغلا مساعي “السلام ” الجارية بينه وبين اثيوبيا لطي هذا الملف، لكن وفد الرابطة والناشطين الحقوقيين من الإرتريين كانوا له بالمرصاد حيث تم افشال كل مساعيه المدلسة؛ وذلك بكشف الحقائق والدلائل لتجاوزات حقوق الإنسان التي ابانت للجميع حجم الجرائم الشنيعة التي ارتكبها هذا النظام الديكتاتوري في هذا الصدد ضد الشعب الإرتري، الامر الذي ساهم على وقوف غالبية عضوية المجلس مع تقرير المفوضة الخاصة بما فيه مطالبتها باستمرار التجديد لتفويض المقرر الخاص لحقوق الانسان في ارتريا، وذلك لاستمرار النظام الإرتري في انتهاكاته وعدم التزامه بأي من التوصيات التي جاءت في تقارير المقررة الخاصة السابقة.

وكان للندوة الجانبية التي أقامتها الرابطة على هامش الفعالية بالاشتراك مع المكتب الحقوقي لعفر البحر الأحمر دورا كبيرا في كشف جوانب غير معروفة من انتهاكات نظام الهيمنة بالنسبة للرأي العالمي؛ وهي القضية المنسية للاجئين الإرتريين القابعين في معسكرات اللجوء في شرق السودان منذ حرب التحرير؛ وموقف النظام السلبي من عودتهم بعد إعلان الاستقلال؛ وايضاً عمليات الاستيطان الممنهج ومصادرة الأراضي الجارية في المنخفضات الإرترية بهدف الإخلال بالخارطة السكانية للمنطقة لصالح مشروع الهيمنة القومية .

كيف لا يفشل كيد الطاغية واصحاب الحق كانوا حضورا فاعلا وقادرا على الدفاع عن الحقوق وفضح الانتهاكات التي يتعرض لها شعبهم، ومواجهة نظام الهيمنة القومية ليقع في شر اباطيله ويتم ازاحة الستار عن ضيمه وانتهاكاته الغير انسانية في داخل قلعة الحقوق.

وقد دأبت الرابطة عبر مكتبها الحقوقي ان تسلك كل الدروب التي تساعد في كشف وجه النظام القبيح أمام العالم أجمع .

ولم ينحصر دور وفد الرابطة في اللقاء الرسمي واروقته فقط، بل كان مشاركا ايضا بجانب اعضاء الرابطة والأحرار من ابناء الشعب الإرتري في المظاهرات السلمية أمام مجلس حقوق الانسان للمرة الثالثة لإيمانهم بانها احدى الوسائل الهامة لإيصال صوت معاناة الشعب الإرتري للعالم اجمع.

وكان قيام الرابطة بالمشاركة في تكريم المقررة الخاصة السيدة/ شيلا كثاورث، مع الناشطين الحقوقيين من الإرتريين وغيرهم، تقديرا لما قامت به من دور عظيم في فضح جرائم النظام، تعبيراً للوفاء والعرفان لها و لكل من يدافع عن حقوق هذا الشعب الجسور.

والجدير بالذكر بأن رابطة ابناء المنخفضات ظلت تعمل في كل المحافل الدولية ولسان حالها يقول كفى حرماناً وظلما وتغييبا للحقائق؛ وذلك انطلاقا من ايمانها الراسخ بأن النصر آت لا محالة ، لأن الحق الذي يقف وراءه مطالب لا يضيع ابدا، ولا يسقط بالتقادم، بل يصبح يقينا يزداد إصرار التمسك بها وعدم التنازل عنه ابدا مهما كانت الظروف والمعيقات؛ وهذا هو ديدن الرابطة في تنفيذ أهدافها وتنزيلها على أرض الواقع، وهو ايمان راسخ لن تحيد عنه قيد انملة حتى تحقيق كافة الحقوق.

وهذا ما تجلى في الآونة الأخيرة من خلال أنشطة الرابطة في المحافل الدولية ، ففي حين شغلت التطورات التي تحدث في المنطقة وتغيير تحالفات النظام أنظار العالم والرأي العام الإرتري؛ إلا انها لم تشوش على رؤية الرابطة و لم تثنها عن الاستمرار في تنفيذ المهام التي انطلقت من أجلها، ولم تضل بوصلتها وجهتها في تحقيق أهدافها، أو يثبط ذلك من عزيمتها. بل كانت دافعا قويا للاستمرار في مقارعة نظام الطاغية في كل المحافل، والعمل بكل ما لديها من قوة لفضحه مهما توارى خلف علاقاته المشبوهة الاقليمية والدولية.

ما اسمى الاهداف التي تتمسك بها الرابطة وتناضل من أجلها، والمتمثلة في الاعلاء من قيم العدالة والمساواة بين المكونات الإرترية المختلفة في سبيل وطن يحترم التعدد ويضمن المشاركة والتقاسم العادل في السلطة والثروة؟ وهل هناك انبل من هذه المطالب ؟

التحية لوفد الرابطة المشارك في جنيف.

والتوفيق للرابطة في نضالاتها لتحقيق المزيد من الانجازات.

وليستمر نضال ابناء المنخفضات و كل الأوفياء من اجل وطن حر ديمقراطي يسع الجميع.


 

 

شاهد أيضاً

هل تنفرج الزاوية الحرجة

بقلم / حامد عمار في الموروث العربي وضع طارق بن زياد جيشه امام المواجهة الحرجة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *