Web Analytics Made Easy - StatCounter

مستجدات الأحداث في بولالي بإقليم دنكاليا

بعد يومين من التوتر والإرتباك الذي أصاب أجهزة النظام الطائفي في إرتريا إثر انتفاضة 4 نوفمبر 2016م التي تصدرتها الأمهات في منطقة بولالي بإقليم دنكاليا، أخذ الوضع الأمني يميل إلى الإستقرار الذي يشبه الهدنة بين أهالي بولالي وبين أجهزة النظام القمعي.

وتشير المصادر من موقع الحدث بالداخل بأن أعيان القبائل والأهالي في منطقة (بده) وقفوا وقفة رجل واحد متضامنين مع النساء اللواتي احتجزتهن الأجهزة القمعية عقب الإنتفاضة، وطالبوا السلطة القهرية بتحمل مسؤولية ما حدث وطالبوا بالإفراج عن المعتقلات فوراً، بالإضافة إلى معاقبة مرتكبي العنف ضد النساء أثناء الأحداث، محذرين أجهزة النظام من مغبة التهاون مع الأمر ،وتؤكد متابعاتنا بأن النظام بدأ يرضخ لمطالب الأعيان والأهالي واستخدم تكتيك التراجع في التعامل معهم خشية من تطور المسألة إلى انتفاضة شاملة تطيح بأحلام الهيمنة والاستيطان التدريجي الذي يعمل النظام على تثبيت أركانه وتمدده في مختلف مناطق إقليم دنكاليا كما هو الحال في عموم المنخفضات الإرترية، ووعدت أجهزة النظام بالإفراج عن المعتقلات كما وعدت بالتحقيق في ملف الأحداث برمته.
وبهذا تشهد بولالي اليوم استقرارا نسبيا، إلا أن مصادرنا لم تتمكن من تحديد مصير المصابات في الاحتجاجات اللواتي بلغ عددهن خمس نساء.
إلى جانب ذلك أكد شهود عيان من داخل منطقة (بده) أن الأجهزة الأمنية لنظام القهر والهيمنة القومية استخدمت القوة المفرطة لتفريق الإحتجاجات النسوية السلمية التي اندلعت على أثر مصادرة تلك الاجهزة مواد غذائية تتألف من الدقيق وغيره من ضرورات الحياة اليومية تعود ملكيتها للأهالي مما أدى إلى نشوب اشتباكات بالأيدي بين الجنود والنساء حيث أقدمت العناصر الأمنية على ضرب النساء بالعصي ومؤخرات بنادق الكلاشينكوف وقد أدى ذلك إلى حدوث إصابات وجروح خطيرة حيث ارتفعت حصيلة الإصابات إلى خمسة من حرائر منطقة بولالي بالإضافة إلى ضابط في الأجهزة الأمنية تلقى ضربا مبرحا على أيدي النساء حتى سقط طريح الأرض، وتضيف المصادر بأن هذا الضابط استمرأ مصادرة المواد الغذائية من المواطنين للمتاجرة بها وبيعها في الأسواق لصالح عناصره الأمنية التي تعتاش على نهب المواطنين وسلب ممتلكاتهم بهدف التضييق عليهم واجبارهم على الرحيل من ديارهم لتأتي أفواج المستوطنين وتستولي على أرضهم، وهو ما يتسق مع سياسات النظام الطائفي الاستيطاني الذي يحكم البلاد بالحديد والنار.
هذا واعتقلت الأجهزة الأمنية العشرات من النساء في خضم هذه الأحداث، ويجدر بالذكر بأن انتفاضة بولالي أخذت تحرك الشارع في إقليم دنكاليا حيث أصبحت حديث الساعة في كل مدن الإقليم انطلاقا من منطقة بده وحتى طيعوا وعصب.
وأضاف محلل سياسي مهتم بشؤون الإقليم “أن المشهد لم ينته بعد وأن تفاعلات هذا الحدث ربما تتطور إلى انتفاضة شاملة” مما يفرض حالة من الترقب لما ستؤول إليه أحداث بولالي الأخيرة فربما تتطور إلى مواجهات دامية وانتفاضات عارمة تجبر النظام على التقهقر والرضوخ أمام إصرار المواطنين على حماية ممتلكاتهم من عصابات النظام الاستيطاني البائس.

ترقبوا متابعاتنا، وسوف نوافيكم بالمزيد من تطورات الأحداث حال ورودها إلينا.

شاهد أيضاً

بيان منظمة عفر البحر الأحمر لحقوق الإنسان RSAHRO

قام النظام بإغلاق الحدود البرية والبحرية دون اتخاذ أية تدابير وقائية وإجراءات احترازية من تداعيات هذه الأزمة العالمية مماجعل سكان ومواطني الإقليم تحت حصار خانق وخطة ممنهجة تضعهم يواجهون مصيراً مجهولاً يهدد حياتهم في هذه المنطقة المعزولة والمحاصرة من قبل النظام الحاكم في اسمرا حتي قبل أزمة كورونا لتعريضهم قسراً للتهجير واجبارهم علي مغادرة ارضهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *