مراسي الفن …الابداع االذي يجمع بين الهواية والموهبة

بين المشعليب ..والمشلعيب

فن وابداع ..يجمع بين الهواية والموهبة.

منذ نعومة اظافرها ، وهي بنت العشرة ربيعا ، كانت تتمتع بروح تواقة لبلوغ مراسي الفن ، عندما كانت تراقب شقيقها الأكبر عن كثب ، وهو يتقلب بين ثنايا الفن التشكيلي ، والأعمال اليدوية ، وتارة تسترق النظر وتجول بين لوحاته لتشبع رغبة فنية كامنة في أعماقها ،رغبة كامنة تبحث عن دروب للولوج الي عالم الفن والإبداع ، لم يكن صغر سنها حائلا بينها وبين البلوغ الي الغاية المنشودة ، فلم تتردد لحظة لكي تمتطي صهوة الفن ، فكان شقيقها عالمها الذي تستوحي منه سبل الإبداع ،والجسر الذي اوصلها الي مراسي الفن ،فكان يتعهدها بالرعاية والاهتمام ، عندما أدرك أن هناك موهبة ورغبة أكيدة تكاد أن تتفتق إبداعا وعطاءا فنيا صرا .
زينب إسماعيل انقا4————————————–
الشيخة // زينب إسماعيل انقا
من مواليد القضارف 1988
فنانة للأشغال والأعمال اليدوية
تهتم بالتراث المحلي
تحفظ القرآن كاملا بقراءت متعددة
تعمل في مجال الدعوة والإرشاد
أستاذة في لغة الإشارة ، حيث تعمل في معهد الأمل حي العرب كسلا
تجمع بين الورع والفن الاصيل
تتمتع بذكاء حاد وحضور مميز بين رصيفاتها من الفنانات ، متروية حديثها جزل ، تشع هيبة ووقارا وحشمة .
—————————————-
تستخدم الفنانة زينب مادة السكسك لتشكيل معظم أعمالها المستوحاة من التراث المحلي ، والفن التشكيلي العربي الإسلامي ، كما تستخدم الريشة لرسم اللوحات .
في منتصف الألفية الثالثة ، كان هناك حدثا زلزل الوطن العربي والإسلامي علي حد سواء ، عندما ضربت آلة العدو الصهيوني ودمرت مدينة غزة ، وهدمت البيوت علي ساكنيها ،
زين أديم الأرض عندها باشلاء أجساد الأطفال والنساء والشيوخ ، وخضبت أرض غزة بالدماء الزكية ، عندها ترك هذا المشهد لدي الفنانة الشيخة زينب أثرا عميقا ، تمخض عن ميلاد لوحة اسمتها (غزة تحترق) .
لم تغيب أرض التاكا وتوتيل والقاش وعبق السواقي ..وفراش القاش من مخيلة الفنانة ولقد عبرت عن تلك القمم الفنية في لوحة تكاد تأخذ بالالباب .
نشاءة الفنانة الشيخة زينب في بيئة زراعية ،فشكلت الطبيعة حضورا قويا في أعمالها ، فكانت تستلهم معظم أعمالها من الطبيعة .
————————————–
توجهنا ببضع أسئلة الشيخة زينب ذات صلة بالفن وعالم الفن التشكيلي والأعمال والاشغال اليدوية ، فكانت الإجابة عن كل سؤال وجه إليها في غاية البساطة والوضوح والترابط المنطقي .
الرسالة :
تقول أخاطب بهذا العمل المجتمع ككل ، وعلي وجه الخصوص استنهاض المرأة لكي تتمكن من خلق إنتاج مثمر والاهتمام بالأعمال اليدوية والمشغولات اليدوية .
الرؤية ؛
الحفاظ علي التراث وتوظيفه وتاصيل روح العمل والاعتماد علي الذات لتحقيق العائد المعنوي والمادي .
التحديات :
بدأ التراث يندثر ويتراجع بعض الشيء ، نسبة لكثير من الأسباب الاقتصادية والمعيشية وبسبب قانون العرض والطلب .
الاهتمام والرعاية بالمنتج وتسويقه من قبل الجهات المعنية يكاد يكون معدوما ، أسوة بدول الجوار الذي تعني بالمنتج وتفرد لها مساحة للتسويق .

الأمنيات في المستقبل :
تتطلع نحو تطوير هذه الأعمال ، وتشجيع المرأة للاتجاه نحو هذه الأعمال الذي تحفظ لها مكانتها في المجتمع .
كما تتطلع تنظيم كورسات تدريب في هذا المجال لإرساء ثقافة المرأة المنتجة
—————————-
هوامش :
المشعليب بلغة التقرايت أداة تستخدم لفظ الأطعمة.
المشلعيب ذات المعني أعلاه ولكن بلغة أهل الجزيرة في السودان.

انغا

زينب إسماعيل انقا

زينب إسماعيل انقا3

زينب إسماعيل انقا2

شاهد أيضاً

شيء من التاريخ غير الموثق – المعهد الديني الإسلامي بأغوردات

 الحسين علي كرار لمحة تاريخية عن تأسيس المعهد 1962م تعتبر مدينة أغوردات من المدن ذات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *