كائن يتفجر وهماً !!

كائن يتفجر وهماً !!

( ..هـذا الشرُّ العظيم

مِن أين أتى ؟ كيف ظهر على الأرض ؟

مِن أي بذرةٍ نمى ؟ مِن أي جذعٍ نبت ؟

من الذي يفعل هذا ؟ من الذي يقتلنا ؟

يسلُبُنا ضوءنا و حياتنا . . يسخر من جهلِنا .

هل خرابُنا يُفيد الأرض ؟

هل يُساعِد الأعشاب على النمو , أو الشمس على الإشراق ؟ ”

من مدونة ( Jacob Talks ) .

حوار لجندي في فلم الخط الاحمر الرفيع the thin red line يصلح تعبيرا ووصفا دقيقا للواقع الارتري .. ففي لحظة ما من الفلم تتكشف مدى هشاشة مفاعيل الحرب وتفاهتها امام قيمة الانسان المهدرة وخاصة حين تكون بداية هذه الحرب ووقت اعلان انتهاءها رهن بارادة من لا يخوضونها فعليا ..

الشر العظيم ..
أيها الكائن الوهم ..

كم هو قميئ وحقير بعد كل هذا الهلاك ان تتجاسر على نضال الشهداء وتضحياتهم وتقدم نفسك بنشوة وعاطفة جياشة لا تخلو من رمزيات الوله والانتماء لمن يفترض مساءلتهم عن هذا الفقد والخسارة و لانك وحدك لا شريك لك من تملك مفاعيل هذه الحرب واسبابها ونطاق أوارها فأنت وحدك لا شريك لك من تقرر انتهاءها وانطفاء نارها .. وأنت وحدك لا شريك لك من تعفو وتصالح فيها وتعقد السلام الذي يليق بك لا شريك لك في همك ووهمك وتقدم اولوياتك .. انت وحدك من يملك فيه عيني زرقاء اليمامة

( .. هل يصير دمي – بين عينيك – ماء؟

.. أتنسى ردائي الملطخ

تلبس – فوق دمائي – ثيابا مطرزة بالقصب )

وحده أمل دنقل كان يعرف المآل حين يكون السلام تمام للأوهام القديمة وافراغ لقدسية الفداء والشهادة ونزع الوطن من عهدة الشهيد .. أليست ارتريا هبة الشهادة .. فلتذهب الى الجحيم الى مكب القمامة حيث نتانة جثث المعتقلين والحالمين بوطن مغاير لا تشبه فيه الوجوه وجه قط .. فلتذهب كل مآثر النضال هباء فداء للحظة الوهم .. فالحقيقة الوحيدة كل شيء للوهم .. كل شيء للوهم ..

وحين يتفجر الوهم كائناً فلنختار ان نكون مع الزاحفون ( ..إلى الفجيعة أنتمُ

فقط إفهموا

أن لا وثيقة أو وفاق

ولا حقيقة أو نفاق

تخفي عن الأطفال عورة من دفنتم مِن رفاق )

ان لا وثيقة أو فاق .. أن لا وثيقة أو فاق .. أن لا وثيقة تثبت بالأوهام .

 

بقلم / محمد ناود

شاهد أيضاً

alnaqous_munkhafadat_com

الاصدار الثالث للناقوس .. حلة بهية في بانوراما المهرجان الثقافي الخامس

علي جبيب تزامن صدور العدد الثالث لمجلة الناقوس، التي يصدرها مكتب الثقافة والاعلام، مع النسخة …

تعليق واحد

  1. كائن يتفجر وهما..
    سلم يراعك أخ ناود ، يبدو ان بعض شعراءنا يفارق قولهم مايكتبون! أما أنه أنفصام فكري أو أن لاعلاقة لهم بما يكتبون .
    يعطيك الف عافية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *