أخبار عاجلة
رمضان يس
فورتو .. بين البطولة والخيانة

فورتو .. بين البطولة والخيانة !

مقالة تم نشرها في العدد الخامس لمجلة الناقوس الصادر بتاريخ 31/05/2019 .


الاستاذ / رمضان يس

سطر البطل ( ودعلي) اسمه في سجل التأريخ الارتري بمداد من ذهب – ذلك أنه فجر الغضب في وجه الطاغيه ممتطياً صهوة دبابته حتى حافة الموت – هل كان ذلك الهدف ؟؟

يقال ( الوقت يمحو والأدب يتذكر ) لا اشتط ان اكتب عن ملحمة ( فورتو ) بروح الأدب لان بغية الكاتب او الكاتبة إيقاف اللحظة لقد توقفت حياة الارتريين عدة سويعات أو ان شئت قلت بضعة ايام لقد فعلها (ودعلي ) كم فعلها من قبل ( عواتي ) مع اختلاف الزمان والمكان والعدو ، لكن العدو هنا متلون قد يكون بين ظهرانيك ويأتيك من الخلف – ما اقسى ان تموت مغدوراً هل يعقل ان يكون ( ود على ) أحد رفقاء الشهيد المغدور ( ابراهيم عافه ) او تلامذته ثم يشرب من نفس الكأس أم ان (الثورات تأكل ابنائها ).

ان رائحةالخيانة  هنا تزكم الأنوف بل انها تنخر العظم حتى النخاع ، لقد ارتبطت تجربة الحكومة الارترية ومن قبل ( الشعبية ) بالاغتيالات لكل من اختلف معها في الرأي .الم يختطف الوطن في أوج فرحته ؟  أين عمار محمود الشيخ  ذلك الصوت المجلجل ، ومن قبله رتل من قيادات  (الجبهة )الأبطال  سعيد صالح ، هيلى قرزا،  ادريس هنقلا ، ولد داويت ، محمود حسب ، وبعد التحرير الوزير عبدالله دَاوُدَ وأخيه الأستاذمحمد دَاوُدَ  والوزير علي سيد عبدالله والفنان جابرة والوزير صالح مكي  ، وكثير من محاولات الاغتيال نجى اصحابها بإعجوبة ، كل هذه القيادات لم تستهدف لذاتها بل لانها تمثل الآخر المختلف فكرا وثقافةً، كانت الرسائل واضحة منذ وقت مبكّر لإستهداف هذا المجتمع العريض وكسر شوكته وتركيعه بل وأنها  تلتقي و اهداف المستعمرالغاشم  وهذه افعال نحصد ثمارها الآن .

تصبح كل الأسئلة ساذجة اذا عرفنا أن هذا الكيان (الشعبية ) ووثيقته المسمى (نحن وأهدافنا) هو كيان طائفي إقصائي متوجس لا يصفو الى  نفسه أبدا .

ان ملحمة (فورتو) بين البطولة والخيانة والتي تجسدت في (ود علي ) ورفاقه من جهة وبين الغول وزبانيته من جهةٍ اخرى قد أسدلت الستار على المشهد الأخير لاكتمال صورة دولة القومية الواحدة والرجل الأوحد .

شاهد أيضاً

تهنئــــــــة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس

” بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نتقدم بأصدق التهاني القلبية للمرأة في العالم أجمع، والمرأة الارترية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *