عثمان صالح سبي …دينمو الثورة

 

aberالذكري الخالدة
المناضل /محمد إبراهيم آبر في حديث الذكريات للشهيد /
عثمان صالح سبي …دينمو الثورة
يقول : الحديث عن المناضل الكبير الشهيد عثمان صالح سبي ، حديث ذات شجون ، انه كان دينمو الثورة ، ووجهها المشرق وسكرتيرها فوق العادة ، كان رجل دبلوماسيا بالفطرة ، متسامح في كل الأوقات ، كان همه الأول والأخير تحرير كامل تراب الأرض ، وكان له دورا بارزا في تأسيس البنية التحتية لجيش التحرير الإرتري ، تارة بالتسليح ، وتارة أخري بتوفير الفرص للتدريب الخارجي في كل من سوريا والعراق والقاهرة ….
————–
ويواصل المناضل محمد إبراهيم أبر في حديثه ..الذكريات الخالدة :
ويقول: كان لي شرف اللقاء بالشهيد المناضل عثمان صالح سبي لأول مرة
في مدينة كسلا السودانية (في العام 1965 من شهر يوليو) عندما تم استدعايء من الميدان أثر تسلمي رسالة خطية ممهورة باسمه يطلب فيها حضوري فورا الي كسلا علي وجه السرعة ، واذكر جيدا ان الشهيد / عبده كشواي هو من سلمي الرسالة في مكان يدعي علي ود علي ، بعد أن إذن لي قائدي عثمان منتاي توجهت فورا صوب مدينة كسلا ، كان مضمون وفحوي الرسالة الحضور فورا الي كسلا للمشاركة في الدورة المزمع عقدها في سوريا ، وهي دورة ضباط ، كما تم استدعاء 17 مقاتل آخر لذات الغرض .
وفي صبيحة اليوم التالي بعد أن التام جميع المقاتلين الذين تم استدعاؤهم ،التقي الشهيد عثمان صالح سبي بجموع المقاتلين ، وبعد أن حي الجميع وكلمات الترحيب ، تفاجاءنا أن أمر الدورة المزمع عقدها في سوريا قد باء بالفشل ، والسبب الرئيسي حكومة السودان ، بزعامة رئيس الوزراء سر الختم الخليفة وتحت إمرة الحزب الحاكم حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي ، حيث قام الأمن السوداني بمصادرة جميع الأسلحة التي أحضرت من سوريا خصيصا للثورة الإرترية ، وتم اعتقال كل من محمود طاهر سالم ورفاقه الذين كانو يعملون في ترتيب واستقبال السلاح القادم من الخارج ، وتم إستدعاء القائد عثمان صالح سبي من قبل الأمن السوداني ، ووضع رهن الاعتقال فور حضوره ، تدخل كل من الوزير السوداني /محمد جبارة العوض ليحول دون سجن الشهيد سبي ، ثم تدخل أيضا الرشيد طاهر بكر من أجل إطلاق سراح المعتقلين الارترين بمافيهم قائدهم عثمان صالح سبي ، ولكن دون جدوي ، كما تدخل أيضا الملك فيصل من أجل إطلاق سراح الشهيد سبي ، كل هذه المحاولات باءت بالفشل .

سبي
——————
هل بالامكان أن تصف لنا حجم السلاح ونوعيته الذي تمت مصادرته من قبل الأمن السوداني آنذاك ؟
يقول المناضل / محمد إبراهيم آبر:
هبطت طائرتان محملتين بالسلاح الحربي في مطار الخرطوم وكانت تحمل في متنها :
1/ الف قطعة كلاشنكوف .
2/مليون طلقة كلاشنكوف.
3/عشرة دوشكا.
4/ثلاثون هاون مختلف المعايير
عيار 82 وعيار 60 وعيار 62.
5/خمسون اربجي سفن
6/خمسة الف قنبلة مقذوف هاون.
7/الف وخمسمائة طلقة دوشكا.
8/الف قنبلة يدوية هجومي وحارق وخارق. لهذه الأسباب التي ذكرتها تم الغاء الدورة وبعث متدربين عبر السودان نتيجة لتوتر العلاقات .
ولكن للاستفادة من فرصة التدريب تم ترشيح مقاتلين من القاهرة وكان من بينهم ، إبراهيم العلي ، عثمان عجيب ، عثمان ادحنة، حامد محمود ، عافة محمد حامد، محمد أحمد عبده، وآخرين لم تحضرني أسماؤهم ، وكانت تعتبر هذه الدورة الأولي في تدريب ضباط .
————–
من المفارقات العجيبة ، عندما اشتركت في دورة ضباط مدفعية في العام 1976 في بغداد ، وعندما حان وقت تخرجي ، واحرزت المركز الأول ، كان عثمان صالح سبي هو من أشرف علي تخرجنا ، فكان لي شرف استلام شهادة التخرج من يده .
————–
التحية لهذا الرجل القامة ، بموته فقدت الثورة آنذاك أكبر دبلوماسي في القرن الأفريقي ، ورحيله أحدث شرخا كبيرا في جدار الثورة .

شاهد أيضاً

من مفكرة مناضل – المناضل محمدالحسن جنيتاي

 المناضل محمدالحسن جنيتاي. .. من مواليد اغردات 1948 انتسب الي الجبهة في العام 1963 والتحق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *