سبتمبر إرتريا، في باريس النور

:

مطلع الشهر القادم سيشهد وصول أبناء المنخفضات الإرترية إلى ضفاف السين زرافات ووحدانا من أنحاء أوروبا والشرق الأوسط للمشاركة في المهرجان الثقافي الرابع الذي تقيمه الرابطة بمناسبة الذكرى السادسة والخمسون لانطلاقة الكفاح المسلح في الفاتح من سبتمبر عام 1961م، بقيادة الشهيد البطل حامد إدريس عواتى، والذي ستجري فعالياته في رحاب العاصمة الفرنسية باريس يوم 9 سبتمبر 2017م.

ولم يأت اختيار مدينة النور مصادفة، بل هو في الإطار العام استلهام لأهميتها الثقافية والدور التنويري الذي ظلّت تلعبه منذ القرن الثامن عشر في إنتاج وإبراز الإبداع الإنساني بشتى ضروبه، كما هو في الإطار الخاص اعتراف بجهود أبناء المنخفضات في فرنسا الذين تمكنوا في أقل من عامين من إنشاء ثلاثة فروع قوية وفاعلة. وبهذا المهرجان تتاح لهم الفرصة لإبراز قدراتهم في التنظيم والإعداد والإخراج في تعاون سلس مع أعضاء الرابطة في المواقع الأخرى من مختلف مستويات المسئولية.

سيشتمل المهرجان على ندوات، ومعارض، وحفل ساهر يستنطق فيه التراث الغنائي والمسرحي للتنوع الذي تذخر به المنخفضات الإرترية.

إن الاحتفال بسبتمبر المراد منه تخليد ذكرى هذا الحدث المفصلي في تاريخ إرتريا والذي أنتج تحوّلات عميقة في مجتمعنا كان الاستقلال الناجز تتويجا لها. كما أن المراد منه إضافة لما تقدم، التزوّد من معين لا ينضب مثّله تاريخ أولئك الأبطال الذين علّموا الأجيال معاني الثبات على المبدأ، والتضحية بكل غال ونفيس وتحدى المستحيل والإيمان بأن البدايات المتواضعة والإمكانات الشحيحة لا تقف عائقا دون بلوغ النصر الحتمي، ما دام العزم أكيدا والإصرار على الاستمرار قويا والهدف النهائي واضحا. هم الذين علّمونا الصبر على المكاره، ونكران الذات ومن قبل ومن بعد التصميم على المضي قُدُما وعدم الالتفات إلى الوراء، وكأن الشاعر اليمني عبد العزيز المقالح كان يُحدّث عنهم حين قال، أو ربما هُم عَمِلوا، ثم هو قال:

الصمت عار
الخوف عار
من نحن؟؟
عشاق النهار
نحيا … نحب
نخاصم الأشباح
نحيا في انتظار
سنظل نحفر في الجدار
إما فتحنا ثغرة للنور
أو متنا على وجه الجدار
لا يأس تدركه معاولنا
ولا ملل انكسار
إن أجدبت سحب الربيع
وفات في الصيف القطار
سحب الربيع ربيعنا
حبلى بأمطار كثار
ولنا مع الجدب العقيم
محاولات واختبار
وغدا يكون الانتصار
وغدا يكون الانتصار

.

.

.

شاهد أيضاً

حقوق الإنسان في إرتريا .. بين مطرقة النظام وسندان المجتمع الدولي

 بقلم أبو رامي منذ أن نالت إرتريا استقلالها من أثيوبيا وهى تعاني من إجهاض لحقوق …

2 تعليقان

  1. Avatar

    مرحى لأبناء عواتي وهم يرفعون رايات الرعيل الأول وينيرون مشاعل النور نحو غد مشرق ، هو آت لا محالة.

  2. Avatar

    لا زال في قلبي حب لسبتمبر ، وابطالها والمجد والخلود لشهداء سبتمبر ، ولا زال النضال مستمر من اجل حرية الانسان الاريتري ،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *