انتفاضة مدرسة الضياء الإسلامية

بيان حول انتفاضة مدرسة الضياء الإسلامية

بِسْم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:
(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)
صدق الله العظيم

يا جماهير شعبنا الباسل،

هكذا يأبى التأريخ إلا أن يعيد نفسه ليذكّر كل قوى الجبروت والهيمنة والإقصاء والانعزال المتمثّلة في أفورقي وزمرته الشوفينية بالحقائق التي تؤكد بأن مكونات الشعب الإرتري قاطبة والمسلمين الإرتريين علي وجه الخصوص، هم الصنّاع التأريخين لهذا الوطن وحماته ولا يرضخون للقهر ولا يرضون بالضيم والهوان مهما امتدت حقب القهر واشتد القمع وأُمعِن في الإذلال، فهم كالشمس تشرق لتنشر أشعتها في كل أرجاء الوطن لتكون نوراً وعدلاً وسلاماً على أصحاب الحق وناراً ولهباً يحرق الطغاة وزمرة الحقد الدفين أفورقي وزبانيته.

فكما غضّ مضاجع قوى الاحتلال بالأمس هدير أصوات تلك الطلقات المباركة التي دوّت في وادي جبال أدال بقيادة الشهيد البطل حامد إدريس عواتى معلنةً ميلاد ثورة الفاتح من سبتمبر بصوت مجلجل لتؤكد بأن شعبنا الإرتري الحر لا يرضى بالظلم والقهر والعبودية ولا يستسلم للطغاة مهما اشتد جبروتهم وقسوتهم ومهما طال عهدهم المشؤوم، فاليوم يسجل التأريخ مرة أخرى صفحة ناصعة بكلمات وهدير صوت الشيخ الجليل والمعلم المربي موسي محمد نور وهو ينطق بالحق في باحة مدرسة الضياء الإسلامية الصامدة بحي أخريا في قلب أسمرا والتي تُمثّل إحدى قلاع العلم والنور العصية على الطمس الثقافي الذي مورس وما زال يمارس على دور العلم من قبل نظام الهيمنة القومية.

لله درك أيها القائد الفذ، فقد كنت التوفيق المنتظر من عند الله لتحرك هذا البركان الذي انفجر في وجه كل أوكار الحقد الناتج من سياسة وممارسة الهيمنة القومية والإقصاء السائد وقلت كلماتك التي زلزلت كيان الهقدف من أعماقه لأنها جاءت مشبعة بالصدقية والإصرار والاستعداد للشهادة والتضحية في سبيل المبادئ وقيم الحق والانعتاق.
وما زاد كلماتك عزة وشموخاً وإباءً أنها قيلت أمام آلة الرعب والقمع والإذلال فانعكس هذا التحدي الفريد رعباً وخوفاً وهلعاً على أفورقي وعصابته لأنهم لم ولن يدركوا بأن الأحرار لا يهابون الشهادة في سبيل الله من أجل الوطن والدين والعرض.

فلك منا يا شيخنا الجليل تحية إجلال وإكبار والتحية لكل الشرفاء من إدارة المدرسة والتحية لكل طلاب الضياء الإسلامية والتحية لكل من لبى نداء الواجب الوطني وسار على دربك داخل أرض الوطن لإبقاء وهج هذه الانتفاضة المباركة مستعرة ومتقدة وممتدة ومتصاعدة حتى تحقيق النصر الأكيد بإذن الله؛ ولا شك إن الله علي نصركم لقدير.

يا جماهير شعبنا الباسل وكل قواه الوطنية الإرترية المعارضة،

إن هذا الفعل الثوري والواجب الوطني الذي دشنه الشيخ القائد الجسور موسي محمد نور بوقفته الصامدة أمام الاستبداد، هو بمثابة حافز ودافع قوي لاستنهاض جديد لكل القوي الوطنية صاحبة المصلحة الحقيقية في التخلص من نظام الهيمنة القومية وزمرته الباغية من أجل شحذ كل الهمم وتوفير كل الزخم والمساندة والتمكين الذي يتطلبه الموقف وعلى كل الأصعدة وكل حسب قدراته ووسائله العملية؛ من أجل ضمان تصاعد هذه الانتفاضة وتحقيق عامل الانتشار لها في كل مدن وقري وأرياف الوطن لتقتلع هذا النظام الاستبدادي البغيض الذي جثم علي صدر شعبنا لما يقارب الثلاثة عقود من جذوره.

يا جماهير شعبنا الإرتري الصامد،

لقد دأبت رابطة أبناء المنخفضات الإرترية منذ ميلادها على بذل كل الجهود وتسخير كل الإمكانيات لمواجهة الهيمنة القومية واستنهاض مجتمع المنخفضات وبقية المكونات ضد التنكيل والاستهداف في الدين والعرض وكل الحقوق والمصالح الحيوية والقيم الإنسانية؛ بما في ذلك سلب الأراضي وتوطين الآخرين فيها ودفع أصحابها لخارج الوطن في حملات إقصاء وتهجير معدة إعداداً محكماً.

ورغم ذلك ظل جزء غير يسير من الشعب متشبثاً بالأرض ومقاوماً لقوى الهيمنة والطغيان وخير شاهد على ذلك التحدي الذي فجر بركان الغضب الكامن من قبل شيخنا القائد ورفاقه وتلامذته ومن خلفهم جميع الأحرار في أسمرا وبقية الإرتريين في الداخل وفي دول المهجر.

ولم تترك الرابطة منبراً من منابر حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني المدافعة عن قيم العدالة والإنصاف بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظماتها الفرعية ذات الصِّلة إلا وطرقت أبوابها وأسمعتها صوت المقهورين من شعبنا في الداخل وصوت الذين يعانون الأمرين في معسكرات اللاجئين مطالبة الجميع بأن يؤدوا أدوارهم المهنية والأخلاقية والقانونية من أجل نصرة شعبنا ومجتمعنا وتمكينه من استعادة حقوقه التي أهدرها نظام أفورقي الشوفيني.

ولازالت الجهود متواصلة في هذا السبيل؛ وكان آخرها إسماع صوت شيخنا الجليل وانتفاضته الباسلة أمام مؤتمر لجنة حقوق الإنسان والشعوب الأفريقية في بانجول بغامبيا بمشروع إدانة طرح على الشق المدني للمؤتمر في 29 أكتوبر 2017م ورسالة ألقاها مسئول العلاقات الخارجية للرابطة أمام الوفود الحكومية في 2 نوفمبر 2017م.

وإننا عبر بياننا هذا نؤيد بكل ما أوتينا من قوة، انتفاضة شعبنا المباركة ونسخّر لها كل ما وسعنا من الإمكانيات لدعمها وإبقاء جذوتها مشتعلة حتى تؤتي أكلها.
كما نهيب بكل قوى العالم المحبة للعدل والسلام ومناصري حقوق الإنسان أن يقدموا كل ما أمكن من مواقف ودعم لحماية أهلنا في الداخل من تنكيل هذا النظام الدموي وبالأخص أولئك الذين تصدروا هذه الانتفاضة المباركة وعلي رأسهم الشيخ القائد موسي محمد نور ورفاقه وتلامذته.

ونهيب بشكل خاص بكل دول الجوار المباشر لإرتريا بأن تعطي أذاناً صاغية لهذه الانتفاضة المباركة ولا تخطئ في فهمها وحساباتها وأن تقدر الموقف تقديراً صحيحاً وتضع رهانها على مصالح الشعوب لأنها هي الباقية وغيرها لا محالة زائل وإن طال به الأمد.

المجد لشعبنا الإرتري الصامد.
المجد والتحية للشيخ القائد ورفاقه وتلامذته.
المجد لكل القوي الوطنية الإرترية المناضلة ضد الهيمنة القومية والإقصاء.
الخزي والعار والهزيمة لنظام الهيمنة القومية ومن ينتهج نهجه أينما كان.

المكتب التنفيذي
رابطة أبناء المنخفضات الإرترية
في 4 نوفمبر 2017م

.

.

.

شاهد أيضاً

رابطة المنخفضات تشارك في فعاليات حقوق الإنسان في أفريقيا

للمرة الثالثة خلال عامين، الأستاذ إبراهيم كبوشي، مسئول العلاقات الخارجية والدراسات بالرابطة، يشارك في منتدى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *