alnaqous_munkhafadat_com

الاصدار الثالث للناقوس .. حلة بهية في بانوراما المهرجان الثقافي الخامس

علي جبيب

تزامن صدور العدد الثالث لمجلة الناقوس، التي يصدرها مكتب الثقافة والاعلام، مع النسخة الخامسة للمهرجان الثقافي بمناسبة الذكرى الرابعة لتأسيس رابطة ابناء المنخفضات الإرترية، وكانت المجلة عبارة عن نسخة من المهرجان المقام في كولن، لما حوته بين صفحاتها لمعظم ما تم عرضه وتناوله في يومي المهرجان، من المفاهيم والمبادئ التي تأسست عليها الرابطة، وما طرحته من مبادرات خلاقة مثل مبادرة العقد الاجتماعي التي تناولها المهرجان في الندوة الحوارية وأفردت لها المجلة مساحة مقدرة بين دفتيها.

وكان لقاء العدد بالمجلة الى جانب التعريف برئيس الرابطة ومستواه التعليمي وتجاربه النضالية ودوره في مبادرة لم الشمل ووثيقة الرابطة، كان ايضا تعريفي بشكل أكبر بمبادئ الرابطة ومسيرتها التي امتدت الى اربع سنوات، وما تم خلالها من انجازات وما تعرضت له من تحديات، كما اجاب اللقاء ضمنا علي معظم الاسئلة التي ترد حول الرابطة كمنظمة مجتمع مدني وامكانيتها في لعب دور مقاوم الى جانب التركيز على لم شمل ابناء المجتمع حول مصالحهم بجانب مساهمتهم في بناء وطن يسع الجميع.

نستطيع القول بأن اللقاء لعب دور تكميلي للتعريف بالرابطة وتوجهها على مستوى المجتمع والوطن، فكان اضافة قيمة لما طرح من قبل في وثيقتها واوراق مؤتمرها.

وكان للفن والتراث والثقافة حضور كبير في المجلة حيث افردت ملحق خاص بفن وشعر الراحل المقيم الفنان عبي عبدالله، حيث تم تناول سيرته الذاتية واغانيه ودوره في الحياة السياسية التي اولاها اهتمام كبير عبر فنه الذي امتاز بالبساطة في المفردة وروح النكتة، الامر الذي امكنه من الانتشار والتأثير وسط قطاع كبير من ابناء المجتمع، وبصفة خاصة في مدينته التي احبها واحبته، مدينة كرن. ان القارئ سيستمتع بسرد الكاتب المبدع ابو آمنه حمد في الملحق عن المسيرة الإبداعية للفنان عبي.

وامتد مشوار الفن والثقافة ايضا في المجلة الى الاغنية الشعبية واميرها الفنان ادريس ود امير ومقتطفات من أشعاره الغزلية، وهيامه بالحبيبة والوطن.

كذلك تضمن العدد تسليط الضوء على آلة الربابة، تلك الآلة الوترية ذات العلاقة الحميمة بارث وثقافة المجتمع مااكسبها الانتشار الواسع والقدرة المبهرة على التعبير عن مكنونات إنسانه من خلال تعدد أوتارها المطواعة لرسم لوحات فنية واسعة، واشتمل مقامها امثلة مختلفة لسعة مجالات اوتارها،والمبدعين فيها. كما تضمنت المجلة عادة الشمقلوت في تراث البلين التي يتوج فيها الشاب في مكانة الرجل الكامل.

وكان للتأريخ ورجالاته ومواقعه، نصيب في التناول من قبل كتاب المجلة باعتباره الاساس الذي بني عليه الحاضر ويستشرف عبره المستقبل.

وعودا الي افتتاحية المجلة التي وقفت على الرحيل المؤثر لثلة من كبار رجالات المجتمع الذين اثروا الحياة السياسية والفنية والثقافية والتعليمية وسجلوا بطولات في مرحلة النضال التحرري، وكل واحد منهم كان رمزا وقائدا في مجاله، وان تخليد ذكراهم وافراد مساحة لسيرتهم العطرة كان من منطلق العرفان بالجميل الذي اسدوه لمجتمعهم ووطنهم، وتأكيدا على السير في دربهم من اجل اكمال المسيرة التي بذروا ثمارها وتوريثها للاجيال القادمة.

بهذا كانت مجلة الناقوس في حلتها الجديدة عبارة عن تحفة بغلافها الذي زين بصور هؤلاء الافذاذ الذين افتقدناهم تباعا خلال هذا العام، وكانت صورة الغلاف حضورا في المهرجان ايضا على شكل بوستر كان اكليلا على جانبي منصة المهرجان .
ولا يخفى على القارئ جمال مااضفته المواضيع التي احتوتها المجلة من رونق وروعة- شعر وأدب وسيرة وتاريخ ، من وحي اهداف المهرجان الثقافي الذي يعنى بتأصيل وتوريث ثقافة وتراث مجتمع المنخفضات والمحافظة عليها من آلة الطمس والتذويب والتزوير الممارس من قبل نظام الهيمنة القومية الذي يعمل ليل نهار لفرض ثقافة احادية على الوطن بكامله على حساب ثقافات وتراث بقية المكونات.

.

.

.

شاهد أيضاً

رابط الجأش (2)  قصة قصيرة ..منخفضات كوم

رابط الجأش (2)  قصة قصيرة

الاستاذ ابوبكر جيلاني…  باشقير كان من أصحاب الأموال قبل الاستقلال وقبل الثورة الاشتراكية في عدن.بدأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *