أخبار عاجلة

ادعاءات لم تسندها يوما حقائق تاريخية عن جذور لهجة “التجرايت”

jelani1

الفصل التاسع : لهجة التجري أقدم لهجة عربية حية بمنطقة شمال شرق إفريقيا (2)

ادعاءات لم تسندها يوما حقائق تاريخية عن جذور لهجة “التجرايت”

في إرتريا هناك جدل قائم ويبدو متعمد حول منشأ لهجة تجرايت وحروفها. ناطقي التجري ظلو منذ مئات السنين يستخدمون الحرف العربي للكتابة شأنهم شأن الإثنيات الإرترية الأخري.. ولم يفكرو عن جذور لهجتهم القديمة بل أغناهم الله بالأبجدية العربية الحديثة بعد أن اعتنقو الاسلام، إلا أن التراث الحبشي المتواتر يدعِي بأن الأمهرية والتجرنية والتجري مشتقة من لغة الجئز القديمة المستخدمة الآن في الأديرة والكنائس فقط، غير إن هذا التاريخ المتواتر لايستند إلى أدلة وبراهين موثقة بل ربما أريد به في وقت مبكر محو الهوية العربية للقبائل المسلمة بإرتريا.

بعض الباحثين العرب والأوروبيين لا يرى ما يراه الأحباش بالنسبة للهجة التجري منهم  الدكتور عبد العزيز عبد الغني إبراهيم الذي يقول ” من اللغات التي يتكلمها كثير من الأحباش لغة التجري ولغة التجرنية التي اشتقت من الجئز ولم يقل المشتقتان من لغة الجئز (بصيغة المثنى ) ما يوحي بأن المشتقة من الجئز هي التجرنية فقط . ولا يضم الأمهرية إلى اللغات التي اشتقت من الجئز بل يرى إن الأمحرية أصلا مزيج من لغات كوشية وسامية شأنها شأن شلغتي اللغات الحبشية السامية الأخرى وهما الهررية والجوراجوية (1).

والمعلوم إن لهجة التجري اكتسبتها أيضاً بعض قبائل البجة والقبائل الإرترية غير الحبشية وهم الأكثرية في إرتريا ولهم إمتدادهم بشرق السودان وهم ( الحباب والبني عامر) . والتجري بالنسبة للناطقين بها في شرق السودان لهجة منطوقة (محكية فقط) يتخذونها للشعر الشعبي والغناء والتواصل البيني للعشائر ويتخذون اللغة العربية للثقافة المكتوبة والرموز الثقافية كشعر المديح والتعليم والمتاجرة والمقاضاة والمراسلات والإدارة الخ الأمر الذي يحتج به مثقفيهم دائماُ بأن هويتهم الثقافية وأصولهم عربية دون منازع.

كما يرى الراحل الأستاذ الدكتور/ الشيخ صبحي الصالح في كتابه ” دراسات في فقه اللغة إن لهجات جنوب الجزيرة العربية كلها تغلبت عليها السبئية في المراحل النهائية من تاريخها. ويرى اللغات السامية في الحبشة ضمن السبئية وإن  تأثر معظمها باللغات الحامية   .

والسبئية وهي اللهجة المنسوبة إلى السبئيين الذين أقامو مملكتهم على أنقاض المملكة المعينية، وعاصمتهم كانت مأرب التي لها شأن عظيم في التاريخ فيها من الآثار والنقوش مع بقاء هذه اللهجة حتى أثناء الحكم الحبشي الأول لليمن (سنة 375 إلى 400 م)، ما يدل على إن التأثير اللغوي السبئي امتد إلى الحبشة لعدة قرون .

ويرى د/ صبحي أيضاً إن اللغات السامية في شمال شرق إفريقيا أهمها الجئزية والأمحرية والتجري، أقدمها الجئزية أو الحبشية القديمة التي يرتد آثارها إلى سنة 350 م وهي في بعض خصائصها قريبة من اللغة العربية، حلت محلها الأمحرية سنة 1270 م التي باتت لغة الحبشة الرسمية حتى اليوم. أما التجري فهي شديدة الشبه بالجئزية وإن لم تتفرع منها : انتهي. (2) هذا الباحث لم يقل اشتقاق ولكن أورد كلمة تفرع بالنسبة للتجري والجئزية ما يعني إن التجري بعيدة عن هذا التفرع .  كما  يرى هذا الباحث عدم اندثار الجئز طالما تستخدم في الكنائس والأديرة إلى الآن وتستخدم حروفها في الدولة الإثيوبية والدولة الإرترية .

ويرى الدكتور كارلتون استيفنز كون أن التجرنية أقرب إلى الجئز من الأمهرية أما التجري اشتقت من لغة عربية جنوبية أخرى (3)

وفي موضع أخر يقول د/ كارلتون  : الجئز والتجري والتجرنية والأمهرية كلها تطورت من لغتين أو أكثر من اللغات العربية القادمة من جنوب الجزيرة العربية (4) لاحظ كلمة من لغتين أو أكثر …

نهاية القول موضوع اللغات الإرترية – يحتاج إلى المزيد من البحث والدراسة وخصوصاً  فيما يتعلق بعلاقة لهجة التجري بالجئز وهل التجري مشتقة من لغة الجئز القديمة  كما تقول الرواية الحبشية غير الموثقة ومن رجحها من الباحثين الإثيوبيين ؟ أم لم تتفرع منها بل ينتميان إلى مجموعة لغوية واحدة (السبئية )ونطقتها قبائل تختلف عما يطلق عليه الأحباش قبائل (أجأزيان ) واستوطنت المنطقة الواقعة أقصى شمال إرتريا وشرقها وغربها وما يعرف اليوم بشرق السودان كما يرى بعض الباحثين العرب والأجانب ؟

والراجح عندي لو كانت التجري اشتقت من لغة الجئز لأشتق معها حرفها الهجائي ولو مع تحور الألفاظ والكلمات مثلما هو الحال في التجرنية والأمحرية ومثلما يحدث في الكثير من اللغات التي يشتق بعضها من بعض مع بقاء الحروف ، لأن الحرف لا يتحور ولا يندثر في أغلب الأحوال بل يستمر مع اللغات الوليدة. والحال هكذا ليس لدينا سبب مقنع يرغِّب ناطقي التجري كتابة لهجتهم بحروف الجئز ولا يستغرب رفض جل ناطقي التجري كتابتها بحرف الجئز (الاباجيدا) عندما عرض عليهم المستشرق السويدي رودين التعلم بها في نهاية القرن التاسع عشر أو رفضهم المحاولات الجارية عليها لكتابتها بالاباجيدا بعد الاستقلال الإرتري.

أما في عصرنا هذا الذين لا يمانعون كتابة التجري بحروف الجئز اليوم ربما بسبب الظروف المحلية لبلادهم عليهم ألا يغفلو بأنهم يغيرون هويتهم التي توارثوها عن أجدادهم كابراً عن كابر ويساندون أطرافاً لها اجندات تحويلية في المنطقة ويقفون في وجه ذويهم وأهلهم دعماً للخصوم الآخرين الذين يرفضون حقوقهم الثقافية، ويخذلون الذين يقاومون كتابة التجري بحرف الجئز من ذويهم الذين يريدون السير على خطى آباؤهم وأجدادهم . يجب عليهم أن يسئلو أين نصوص التجري بخطوط الجئز باقلام القدماء من أجدادنا قبل وصول المستشرقين ؟ ومن الذي كتبها في البداية ؟ وبأي لغة كان الأجداد والآباء  يكتبون قبل وصول المنصرين؟ وهل كانوا يعرفون حروف الجئز؟

لهجة التجري تشبه لغة الجئز ولكن هذا لا يحملنا للقول إنها مشتقة منها بل ربما اللغتين اشتقتا من لغتين سبئيتين أقدم منهما ونحن نعلم هناك لهجات قديمة وقريبة جدًا من الجئز والتجري حية إلى الآن في بعض أجزاء اليمن جنوب الجزيرة العربية .

في غياب مراجع ونصوص موثقة عن تاريخ لغات شمال شرق إفريقيا عامة ولهجة التجري بصفة خاصة ومسار انتشارها في شمال وغرب وشرق ارتريا وشرق السودان، تخيلت سيناريو انتشارالتجري من الهضبة الإرترية الوسطى نحو الشمال والغرب . شمالا حتى مدينة طوكر في ولاية البحر الأحمر السودانية وغرباً نحو المنطقة المعروفة بقدم بلية في ولاية القضارف. والراجح أدى هذا الانتشار بعد عدة قرون إلى بروز عشائر من البجة المتحدثين بالتبداويت والتجري بحكم التمازج الثقافي الذي أملاه الدين الواحد ، وعشائر أخرى كانت تتحدث لغة الجئز ربما في أجزاء من حماسين تحولت إلى التجرنية وأخرى في السمهر تحولت إلى التجري لتشابه اللغتين  في مخارج الحروف ثم جراء التمازج الثقافي.

العلاقة اللغوية بين الناطقين بالتبداويت والناطقين بالتجرايت وعلاقتهم بالعربية

تتجلى العلاقة الإثنوديموغرافية بين ناطقي التبداويت وناطقي التجري في طبيعة حياة البداوة المتشابهة وثنائية اللسان في الكثير من المناطق، وفيما عدا اختلاف اللسان أو ثنائيته في بعض مناطق التماس، من الصعب التمييز بين البجة الناطقين باللهجتين(التجري والتبداويت)  في شرق السودان والمنخفضات الغربية والشمالية من إرتريا0

تشابه في كل شيء بدءاً بالملابس النسائية والرجالية وهيئة السكن والمواد التي يصنع منها المسكن والطبيعة العشائرية والأسرية والحياة الرعوية، والسلاح التقليدي ( السيف والشوتال والدرقة )، وفي طريقة إعداد المأكولات ومواعين حفظها ، والأواني الشعبية والمصنوعات البدوية (الجلدية والصعفية والحجرية والليفية والخشبية الخ ) وطريقة حفظ الألبان واعداد مشتقات الألبان ( سمن بالدرجة الأولى) وكثير من العادات المتشابهة، وانتهاءًا بالنظام القبلي والعشائري المتعارف عليه0إن هذا التشابه بين الناطقين بالتجرايت والتبداويت ولسانهم المزدوج ( بمعنى يتحدث جزء كبيرمنهم بالتبداويت والتجرايت واللغة العربية يدحض التقسيم الاثني الذي وضعته الجبهة الشعبية لتمزيق الشعب الإرتري المسلم ). والجدير بالذكر في إرتريا من يتحدث بالتجرايت من الحدارب (التبداويت ) أكثر من البجة التجري الذين يتحدثون التبداويت أما في السودان أعداد من قبائل البني عامر والحباب الناطقين بالتجرايت القاطنين ضفتي الحدود أو قريبا من الحدود هم الذين يفهمون التبداويت وليس كل من بالداخل الإرتري. أما اللغة العربية المعاصرة يجمعون عليها كلغتهم الثقافية في كلا القطرين .

تاريخيا اللغة العربية كانت لغة الإدارة بإرتريا : أما الحروف العربية واللغة العربية كانت مخصصة للأعمال الكتابية في معظم المنطقة التي تشكل اليوم دولة أرتريا منذ أمد بعيد، وفي المناطق التي يقطنها المسلمين بالدرجة الأولى . كل السجلات والمراسلات التجارية والنصوص القضائية والشرعية كانت باللغة العربية.

على سبيل المثال كل صكوك ملكية العقارات وغيره في مدينة مصوع وتوابعها  كانت تسجل بالأبجدية العربية باللغة العربية منذ قبل القرن الخامس عشر الميلادي(ويعرف الصك العقاري في مصوع  ب “الحُـجّة “) كما وجدت كل الوثائق التي خلفتها الدولة التركية في مدينتي كرن ومصوع باللغة العربية وليس باللغة التركية بالرغم عن إحجام الدولة التركية عن نشر اللغة العربية في إرتريا لأكثر من ثلاثة قرون0

وثق هذه الحقائق الأكاديمي الأمريكي جوناثان ميران في بحثه القيم عن ميناء مصوع – كمدينة عالمية الهوية – ” ميتروبوليتان” واسس بحثه على آلاف الوثائق المدونة بالعربية والتي كانت مأرشفة بدقه في سجلات محكمة مصوع. أما الوثائق التي كانت محفوظة في قلعة مدينة كرن ( المعروفة ب فورتو) فيعتقد أن أيادي خبيثة عبثت بها أثناء حرب التحرير ودمرتها ولم يعثر إلا القليل منها.

لم يعثر في الوثائق التاريخية بالمنخفضات الإرترية أي نص إداري أو أدبي أو تاريخي مكتوب بلهجة التجري وهي لهجة غنية بالمفردات والشعر والمترادفات ، بل الوثائق كلها باللغة العربية.أما لهجة التجرايت هذه اللهجة العربية القديمة قابلة للتجدد والتوسع والتمازج مع اللغة العربية المعاصرة كلما استخدم ناطقيها تلقائيا اللغة العربية المعاصرة في التعليم والعمل إلا أن حكام إرتريا دائما ضد هذا المنحى بدءا من الطليان مرورا بإثيوبيا ووصولا إلى الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة (هجدف)0

كتابة الفنون الشعبية بلهجة التجري

بما إن التجرايت لهجة عامية إن الفنون الشعبية من شعر وغناء وأهازيج وأمثال شعبية التي تزخر بها لهجة التجري بإمكان كتابتها بالحرف العربي، لأن جل مفردات لهجة التجري من جذورعربية، وإن بدت عجمية في ثنتين من أصواتها0 أما التعليم والإعلام والإدارة في المناطق الإسلامية بإرتريا يجب أن تعود كما كانت في الخمسينيات من القرن الماضي وما قبلها وكما أمن عليه المجتمع الدولي وأما الطرف الإرتري الذي يرفض هذا يعتبر رافضا للمبادئ والتفاهمات الذي قامت عليه إرتريا بشهادة المجتمع الدولي .

تأثير لغة التعليم على الطالب في الفصول الابتدائية 

واحدة من غرائب النظام الإرتري تعامله مع قضية التعليم والثقافة بحلول أمنية في إرتريا . إن المسلمين المتحدثين بالتجري واللهجات الأخرى والمسيحيين المتحدثين التجرنية  مهروا تحرير أرتريا بتكلفة عالية من الدماء والدموع والتشرد والمعاناة، من أجل استقلال أرتريا وتوطين اللغة العربية والتجرنية في إرتريا،  ولا يريد احدًا منهم  أن تضيع ثمرة نضالات نصف قرن في مثل هذه القرارات الكيدية ضد ثقافة الآخرين، ثم إن الآلاف من أبناء المسلمين  يعملون في صفوف الحكومة والحزب وأفنوا أعمارهم في خدمة الحزب، والأمر يعنيهم مثلما يعني غيرهم0

لم يرد في تاريخ القبائل الناطقة بالتجري أن تعلم أبناؤهم بلهجة التجري وحروف الجئز إلا ما كان من المنصرين السويدين حين أسس رودين مدرسة في ” قرية قلب ” برورا منسع بالمرتفعات الإرترية الوسطى . ما عدى تلك المدرسة كافة المدارس القليلة التي انشئت في عهد الاستعمار الإيطالي استعملت اللغة الإيطالية ( لغة المستعمر ) للتدريس وفي عهد الانجليز اللغة العربية للمسلمين .

إن لغة التعليم في الفصول الابتدائية هي التي تحدد مستقبل الانسان لغويا0 فإذا أخذ اللغة كمادة فقط  فسيظل ضعيفاً في تلك اللغة لأن المادة قد تكون حصة واحدة في اليوم وهذا لا يفيد الطالب على المدى البعيد0 أما لغة التعليم التي يدرس بها كل المواد التعليمية كلها يستمر تأثيرها على الطالب مدى الحياة حتى إذا انتقل الى بيئة أخرى.

الطالب من البجة الناطقين بلهجة التجري،  الذي يدرس مواد الدراسة المقررة كلها باللغة العربية المعاصرة  ويتحدث خلال اليوم الدراسي باللغة العربية كلغة تعليم  وبعدد الحصص المقررة، إضافة إلى مقرراللغة العربية، لا يجد أي صعوبة في فهم الدروس  لأن لهجته الأصلية (التجري) فيها  أصلا نسبة كبيرة من المفردات العربية التي يسمعها في المدرسة0

ويعتبر الحديث بالعربية المعاصرة في المدرسة بالنسبة للطالب من ناطقي التجري كالحديث بلهجته التي يتحدث بها في المنزل و ليس بديلاً عنها.  وهذا ما كنت أشعر به  شخصياً عندما كنت في المرحلة الابتدائية عندما كنا ندرس المواد المقررة باللغة العربية0 كنا نتوق لنعرف كل صباح مفردة جديدة من لغتنا العربية المعاصرة سرعان ما تترسخ في الذاكرة  دون جهد  بل المفردة الجديدة كانت تشحذ الأذهان لاستقبال مفردات جديدة أخرى من اللغة العربية المعاصرة في اليوم التالي ونحن في بيئة لا تتحدث العربية المعاصرة بل لهجة التجري التي تعتبر أقدم لهجة عربية في منطقة شمال شرق إفريقيا.

الآن عندما يقال إن الطالب من ناطقي التجري لا يفهم العربية الفصحى في المرحلة الابتدائية هذا كلام غير موفق وعار من الصحة لو خرج من أحد ناطقي التجري، أما لو قال هذا أي شخص خارجى لا يجوز أن يعتد به إما لأنه لا يعرف البيئة اللغوية أو يقول ذلك لشيء في نفسه.

بعد المرحلة الابتدائية بإمكان الطالب أن يتحدث باللغة العربية بطلاقة دون أن يفقد لهجته العريقة (التجري ) ، وبإمكانه أن يواصل تعليمه في أي مدرسة ثانوية في أي قطرعربي ، ثم بإمكانه أن يواصل تعليمه في أي جامعة عربية  ذات منهج عربي لأن أساسه سوف يكون متينٌ في اللغة العربية المعاصرة0

ما ورد أعلاه حدث في  جيلنا، والعكس حدث في الجيل الذي جاء بعدنا من ناطقي التجري أمام عيني وخصوصا في السنوات القليلة الماضية0 قريب لي  درس في أرتريا  مرحلته الابتدائية باللغة العربية كمادة وكلغة تعليم في إحدى المدارس الإبتدائية المصرح لها بعد الاستقلال ثم انتقل إلى  بورتسودان وواصل تعليمه الثانوي بتفوق، وطالب أخر وهو الأقرب لي من الأول درس  مرحلته الابتدائية بلهجة التجري مع استعارات مكثفة من التجرينية وبحروف الجئز واللغة العربية كمادة يومية فقط 0 وعندما انتقل إلى السودان تعثرت مسيرته التعليمية ولم يتمكن من الانتقال إلى المرحلة الثانوية  بسبب ضعفه الواضح في اللغة العربية0 وبسبب كبر سنه رفض البدإ من جديد أي من الابتدائية ولذلك توقف عن مواصلة تعليمه0

أوردت هذه القصة لأن الكثير من الأرتريين يقول إن اللغة العربية مسموح بها في المدارس الأرترية ويبدو إنهم لا يميزون بين اللغة العربية كمادة واللغة العربية كلغة تعليم ، وهنا تكمن المعضلة كما تدل على مستوى الوعي الثقافي لمن يقول مثل هذا الكلام وهم للأسف كثر.

المراجع:

(1) أهل بلال “جذور الاسلام التاريخية في الحبشة – الدكتور عبد العزيز عبد الغني إبراهيم  ص-  64

(2) الأستاذ الدكتورالراحل / الشيخ صبحي الصالح في كتاب ” دراسات في فقه اللغة “

(3 -4) كتاب السلالة البشرية الحالية  ترجمة وتقديم الدكتور محمد السيد غلاب – : نقلا عن كتاب إرتريا والتحديات المصيرية  ص 76 -77 تاليف المناضل الراحل الاستاذ حامد صالح تركي

شاهد أيضاً

إسياس أفورقي والعبث المستمر !

إسياس أفورقي والعبث المستمر !

في المقابلة الاخيرة لرأس النظام التي لا ندري دوافعها غير أنها كانت استمرار للعبث الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *